للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[١٨٢٩]-[١٠٩] حدثنا محمد بن الفضل عارم (١)، قال: ثنا حماد بن زيد، عن كثير بن شِنْظِير (٢)، عن عطاء: أن امرأة عبد الرحمن بن عوف كانت عنده على تطليقة، فأبانها، فأتاه عثمان فقال: (اعلم أنك إن مت قبل أن تنقضي عدتها ورثتها منك)، فقال: (يا أمير المؤمنين! إني والله ما طلقتها فرارا من كتاب الله)، قال: (اعلم أنك إن مت قبل أن تنقضي عدتها


= اختلفوا عليه.
وهل يمكن أن يقال: إن هذا الاختلاف في الرواية هو من قبيل الحاجة للاستشهاد به في فتوى أو غير ذلك، خاصة وأن من عليه المدار (سعدًا) كان إماما قاضيا (تهذيب الكمال ١٠/ ٢٤٣ - ٢٤٦)؟
وقد روي الأثر في بعض طرقه المختلفة عن أهل عبد الرحمن بن عوف وبنيه، والله أعلم.
وقد أخرج عبد الرزاق (٧/ ٦٢): عن ابن جريج، قال: أخبرنا ابن أبي مليكة: أنه: سأل ابن الزبير عن الرجل يطلق المرأة فيبتها، ثم يموت وهي في عدتها، فقال ابن الزبير : (طلق عبد الرحمن بن عوف ابنة الأصبغ الكلبي ، فبتها، ثم مات وهي في عدتها؛ فورثها عثمان ). ثم قال: (وأما أنا فلا أرى أن ترث المبتوتة). قال ابن أبي مليكة: (وهي التي تزعم أنه طلقها مريضًا).
ورجاله من رجال التقريب وهم ثقات، وقد صرح ابن جريج بالسماع.
قال الشافعي (السنن الكبرى ٧/ ٥٩٣): (حديث ابن الزبير متصل).
وأخرج عبد الرزاق أيضا (٧/ ٦١): عن معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب: (أن عثمان ورّث امرأة عبد الرحمن بن عوف بعد انقضاء العدة، وكان طلقها مريضا).
ورجاله من رجال التقريب وهم أئمة ثقات.
وفي الباب عدة آثار، وسيورد المصنف شيئًا منها، والله أعلم.
(١) محمد بن الفضل السدوسي، أبو النعمان البصري، لقبه عارم، ثقة ثبت، تغير في آخر عمره، من صغار التاسعة، مات سنة ثلاث أو أربع وعشرين (التقريب ت ٦٢٦٦).
(٢) كثير بن شنظير المازني، أبو قرة البصري، صدوق يخطئ، من السادسة (التقريب ت ٥٦٤٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>