= امرأته الكلبية تماضر، حمّمها جارية سوداء، يقول: (متعها إياها)). وأخرجه ابن سعد أيضًا: عن يزيد بن هارون، عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جده إبراهيم، قال: (كان في تماضر سوء خلق، وكانت على تطليقتين، فلما مرض عبد الرحمن ﵁ جرى بينه وبينها شيء، فقال لها: (والله لئن سألتني الطلاق لأطلقتك)، فقالت: (والله لأسألنك)، فقال: (إما لا، فأعلميني إذا حضت وطهرت)، فلما حاضت وطهرت أرسلت إليه تعلمه، فمر رسولها ببعض أهله، فظن أنه لذلك، فدعاه، فقال: (أين تذهب؟)، قال: (أرسلتني تماضر إلى عبد الرحمن أعلمه أنها قد حاضت ثم طهرت)، قال: (ارجع إليها، فقل لها: لا تفعلي؛ فوالله ما كان ليرد قسمه)، فرجعت إليها، فقالت لها، فقالت: (أنا والله لا أرد قسمي أبدا، اذهبي إليه فأعلميه)، فذهبت إليه فأعلمته؛ فطلقها). وأخرجه كذلك: عن وكيع، عن عبد العزيز بن عبد الله الماجشون، عن سعد بن إبراهيم، عن كثيف السلمي، بمثل لفظ ابن إسحاق. وأخرجه أيضًا: عن عارم بن الفضل، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع وسعد بن إبراهيم: (أنه طلقها ثلاثا، يعني عبد الرحمن بن عوف ﵁، لتماضر، فورثها عثمان ﵁ منه بعد انقضاء العدة). هذا الأثر رواه سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، واختلف عليه: فرواه إبراهيم وشعبة، عنه، عن حميد، عن أم كلثوم الله، ولفظ سليمان مطولا. ورواه عبد الله بن نمير، عن ابن إسحاق، عنه عن والده إبراهيم، عن أم كلثوم، مختصرا. ورواه يزيد بن هارون عنه، عن والده إبراهيم، مرسلا، وذكر قصة الطلاق، دون أن يذكر ما كان من شأن عثمان ﵁. ورواه وكيع، عن عبد العزيز الماجشون، عنه، عن كثيف السلمي، بمثل لفظ ابن إسحاق. ورواه عارم، عن حماد، عن أيوب عنه ونافع، مرسلا، مختصرا. ورجال هذه الطرق من رجال التقريب وهم ثقات غير ابن إسحاق؛ فإنه صدوق ويدلس، وقد عنعن هنا. وعلى كل؛ فلم يظهر الوجه الصواب؛ لشدة الاختلاف، ولعلو حال سعد والرواة الذين