إبراهيم بن سعد (١)، قال: أخبرني أبي (٢)، عن حميد بن عبد الرحمن (٣)، عن أمه أم كلثوم، قالت: كأني أنظر إلى جارية سوداء حممها (٤) عبد الرحمن (٥) حين طلقها، وهي أم أبي سلمة. قال إبراهيم، قال أبي:(وقد كان بعبد الرحمن مرض طال به، فطلقها في مرضه، فبلغ ذلك عثمان ﵁، فأرسل إلى عبد الرحمن: (قد بلغني طلاقك أم أبي سلمة، ووالله لئن هلكت في مرضك الذي طلقتها فيه لأورثتها)، فأرسل إليه عبد الرحمن:(لستَ بأعلم بذلك منا، ولكنّها طلبته)، ثم إن عبد الرحمن هلك في مرضه ذلك، فورثها عثمان بعد انقضاء عدتها) (٦).
(١) إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ﵁ الزهري، أبو إسحاق المدني، نزيل بغداد، ثقة حجة، تكلم فيه بلا قادح من الثامنة، مات سنة خمس وثمانين (التقريب ت ١٧٩). (٢) سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ﵁، ولي قضاء المدينة، وكان ثقة فاضلا عابدا، من الخامسة، مات سنة خمس وعشرين، وقيل بعدها، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة (التقريب ت ٢٢٤٠). (٣) حميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، ثقة من الثانية مات سنة خمس ومائة على الصحيح، وقيل: إن روايته عن عمر مرسلة (التقريب ت ١٥٣١). (٤) حممها: أي: متعها بها بعد الطلاق، وكانت العرب تُسمي المتعة التحميم (النهاية ص ٢٣٥). (٥) هو ابن عوف ﵁. (٦) التخريج/ أخرجه ابن سعد (٨/ ٢٩٩): عن حجاج بن محمد، عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن حميد، عن أمه أم كلثوم ﵂، قالت: (كأني أنظر إلى جارية سوداء حممها إياها عبد الرحمن ﵁). وأخرجه أيضًا: عن عبد الله بن نمير، عن محمد بن إسحاق، عن سعد، عن والده إبراهيم بن عبد الرحمن، عن أم كلثوم ﵂، قالت: لما طلق عبد الرحمن بن عوف ﵁ =