للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


=الدراسة والحكم/
الأثر رواه سعيد بن أبي عروبة، واختلف عليه:
فرواه عثمان بن مطر وابن زريع عنه، عن قتادة، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن أبيه.
ورواه الحسن بن علي، عن محمد بن بشر عنه، عن قتادة، عن ابن أبي القصاف، عن أبي حرب، ولم يذكر أبا الأسود.
ورواه يحيى بن أبي طالب، عن شجاع بن الوليد، عنه، عن داود بن أبي القصاف، عن أبي حرب، ولم يذكر قتادة ولا أبا الأسود.
أما الوجه الأول:
ففيه عثمان بن مطر، وهو ضعيف (التقريب ت ٤٥٥١).
كذلك، فإن ابن عبد البر علقه، ولم يصله.
وأما الوجه الثاني:
ففيه الحسن بن عفان، وهو صدوق (التقريب ت ١٢٧١).
وأما الوجه الثالث:
ففيه شجاع بن الوليد، وهو صدوق له أوهام (التقريب ت ٢٧٦٥).
والذي يظهر أن الوجه الثاني (ما رواه محمد بن بشر عن ابن أبي عروبة) هو الأرجح؛ فرجاله أوثق.
وأما من عليه المدار: ابن أبي عروبة، فقد تقدمت ترجمته (الأثر رقم ١٨٤١)، وهو من أثبت الناس في قتادة (شرح العلل ٢/ ٦٩٤)، وهنا يروي عن قتادة.
ومن فوق ابن أبي عروبة من رجال التقريب وهم ثقات، عدا ابن أبي القصاف، وقد ذكره ابن حبان في الثقات (٦/ ٢٨٥)، ووثقه الطبراني (المعجم الصغير ١/ ٢٥٣).
والأثر مرسل؛ فإن أبا حرب من الطبقة الوسطى من التابعين (التقريب ت ٨١٠٠)، ووفاته كانت سنة ثمان ومائة (تهذيب التهذيب ١٢/ ٧٢)، فيبعد لمثله أن يدرك عمر، والله أعلم.
وفي الباب آثار تشهد له:
فقد أخرج عبد الرزاق (٧/ ٣٤٩): عن معمر، عن قتادة، قال: (رفع إلى عمر امرأة ولدت لستة أشهر، فسأل عنها أصحاب النبي ، فقال علي : (ألا ترى أنه يقول: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾، وقال: ﴿وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ﴾، فكان الحمل ها هنا ستة أشهر)؛ فتركها). =

<<  <  ج: ص:  >  >>