عمر ﵁ امرأة ولدت لستة أشهر، فهم برجمها، فبلغ ذلك عليا ﵁، فقال:(ليس عليها رجم؛ قال الله: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ (١)، وقال: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ (٢)، فحولين كاملين وستة أشهر ثلاثون شهرًا). قال:(ثم ولدت مرة أخرى على حالها ذلك)(٣).
= تخريجها (عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن أبيه)، والمتن قريب منه، وسأعتمد في التخريج على اللفظ الأقرب للمصنف. (١) سورة البقرة، آية (٢٣٣). (٢) سورة الأحقاف، آية (١٥). (٣) التخريج/ أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٧/ ٣٥٠): عن عثمان بن مطر. وابن عبد البر تعليقا في جامع بيان العلم وفضله (٢/ ١١٣): عن عفان بن مسلم، عن يزيد بن زريع. كلاهما، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي حرب بن الأسود الديلي، عن أبيه قال: (رفع إلى عمر ﵂ امرأة ولدت لستة أشهر، فأراد عمر أن يرجمها، فجاءت أختها إلى علي بن أبي طالب ﵁، فقالت: إن عمر يرجم أختي؛ فأنشدك الله إن كنت تعلم أن لها عذرا لما أخبرتني به، فقال علي: (إن لها عذرًا، فكبّرت تكبيرة سمعها عمر من عنده، فانطلقت إلى عمر، فقالت: إن عليا زعم أن لأختي عذرًا، فأرسل عمر إلى علي: (ما عذرها؟)، قال: (إن الله ﷿ يقول: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾، وقال: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾؛ فالحمل ستة أشهر، والفصل أربعة وعشرون شهرًا)، فخلى عمر سبيلها، ثم إنها ولدت بعد ذلك لستة أشهر). وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٧٢٧) من طريق الحسن بن علي، عن محمد بن بشر، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن داود، عن أبي حرب بن أبي الأسود، نحوه، مختصرا. وأخرجه أيضا البيهقي: من طريق يحيى بن أبي طالب، عن شجاع بن الوليد، عن سعيد بن أبي عروبة، عن داود بن أبي القصاف، عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلي، نحوه، مختصرا. =