للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[١٨٥٨]-[١٣٨] حدثنا عبد الله بن محمد بن حكيم، عن خالد بن سعيد بن عمرو بن سعيد، عن أبيه (١)، قال: (تزوج عثمان نائلة بنت الفرافصة بن الأحوص بن عمرو بن ثعلبة بن الحارث بن الحصين بن ضمضم بن عدي بن جناب الكلبية، وكان أبوها نصرانيا، فأمر ضبا ابنه فزوجها إياه، فلما أرادوا حملها إليه قال لها أبوها: (يا بنية! إنك تقدمين على نساء من نساء قريش، هم أقدر على الطيب منك؛ فاحفظي عني خصلتين: تكحلي، وتطيبي بالماء حتى يكون ريحك كريح شن (٢) أصابه مطر)، فلما حملت كرهت الغربة، وحزنت لفراق أهلها، فأنشأت تقول:

ألست ترى يا ضب بالله أنني … مصاحبة نحو المدينة أركبا

إذا قطعوا حزنا تحت ركابهم … كما زعزعت ريح يراعًا مُقصبًا (٣)

لقد كان في أبناء حصن بن ضمضم … لك الويل ما يغني الخباء المطنبا (٤))

( … ) (٥)، فوضع عثمان قلنسوته؛ فبدا الصلع، فقال: (يا بنت الفرافصة! لا يهولنك ما ترين من صلع؛ فإن من ورائه ما تحبين)، فسكتت، فقال: (إما أن تقومي إلي، وإما أن أقوم إليك؟)، فقالت: (أما ما ذكرت من


(١) سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص الأموي المدني ثم الدمشقي ثم الكوفي، ثقة، من صغار الثالثة، مات بعد العشرين ومائة (التقريب ت ٢٣٨٣).
(٢) القربة التي يكون فيها الماء (النهاية ص ٤٩٤).
(٣) راع: إذا فزع (تاج العروس ٢١/ ١٢٩)، والقصب: يُطلق على النبات الذي ساقه من أنابيب، ويطلق على الخصلة من الشعر الملتوية (لسان العرب ١/ ٦٧٦ - ٦٧٧).
(٤) الطنب: حبل الخباء والسرادق (العين ٧/ ٤٣٨).
(٥) بياض في المخطوط بقدر ثلثي الشطر، ونقل القصة البلاذري (أنساب الأشراف ٦/ ١١٤) وزينب العاملي (الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ص ٥١٧)، وموضع السقط: (فلما دخلت على عثمان جلس على سرير، وأجلست على سرير).

<<  <  ج: ص:  >  >>