للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الصلع، فإني من نساء أحبّ بعولتهن إليهن السادة الصلع، وأما قولك (إما أن تقومي إلي وإما أن أقوم إليك)، فو الله ما تجشمت من جنبات السماوة (١) أبعد مما بيني وبينك، بل أقوم إليك)، فقامت، فجلست إلى جنبه، فمسح رأسها ودعا لها بالبركة، ثم قال لها: (اطرحي عنكِ رداءكِ، فطرحته له، ثم قال: (اطرحي خمارك)، فطرحته، ثم قال: (انزعي عنكِ درعكِ)، فنزعته، ثم قال: (حلّي إزارك)، قالت: (ذاك إليك)، فحلّ إزارها، فكانت من أحظى نسائه عنده) (٢).


(١) هي بادية لقبيلة كلب بين الكوفة والشام، والسماوة: هي الأرض المستوية التي لا حجر فيها، قال الأصمعي وغيره: (أرض قليلة العرض، طويلة) (معجم ما استعجم ٣/ ٧٥٤، معجم البلدان ٣/ ٢٤٥).
(٢) التخريج/
أخرجه الخرائطي في اعتلال القلوب (١/ ١٦٩): عن المصنف، به، ولفظه: (تزوج سعيد بن العاص أخت نائلة بنت الفرافصة وهو أمير على الكوفة، فبلغ ذلك عثمان بن عفان ، فكتب إليه: أنه بلغني أنك تزوجت امرأة، فأخبرني عن حسبها وجمالها)، فكتب إليه: أما حسبها: فإنها ابنة الفرافصة، وأما جمالها: فإنها بيضاء، فكتب إليه: (إن كانت لها أخت فزوجنيها)، فدعا الفرافصة، فقال له: (زوج أمير المؤمنين)، فقال الفرافصة لابنه ضب وكان مسلمًا، والفرافصة نصراني: (زوج أختك أمير المؤمنين)، فزوجه نائلة، وحملها إليه، فلما دخلت على عثمان وضع القلنسوة عن رأسه، وبدا الصلع، فقال: (لا يغمنك ما ترين؛ فإن من ورائه ما تحبين)، قالت: (أما ما ذكرت من صلعك فإني من نسوة أحبّ أزواجهن السادة الصُّلْع)، ثم قال لها: (إما أن تتحولي إلي أو أتحول إليك)، قالت: (فما قطعت من جنبات السماوة أبعد ما بيني وبينك، فتحولت إليه، فكانت من أحظى نسائه عنده، فلما قتل قالت فيه:
(ألا إن خير الناس بعد ثلاثة … قتيل النجيبي الذي جاء من مصر
ومالي لا أبكي وأبكي وإنني … وقد غيبت عني فضول أبي عمرو)).
وأخرجه البلاذري: عن عباس بن هشام، عن أبيه، عن خالد بن سعيد، قال: .. ، ولفظه مختصر. =

<<  <  ج: ص:  >  >>