[١٨٥٩]-[١٣٩] حدثنا محمد بن يحيى، قال: ثنا عبد العزيز بن عمران، عن مُحَرِّز بن جعفر (١)، عن الوليد بن زياد (٢)، قال:(لما قَدِم جُنْدَب بن عمرو بن حُمَمة الدوسي المدينة مُهاجرًا معه ابنته أم عمرو (٣)، خرج إلى الشام، وخلفها عند عمر ﵁، وأوصى بها حتى يزوجها كُفًْا، وإن كان بفتال (٤)). قال:(فاستشهد بالشام، فأتى عمر ﵁ يعتلي المِنبر يُكلم الناس، ضرب بإحدى يديه على الأخرى وقال وكبر: (يا من له في أحسن الناس وأحبّهم إليّ ابنتي أم عمرو بنت جندب، ولينظر، رجل من هو)، وحوله المهاجرون، فقال عثمان بن عفان ﵁:(أنا يا أمير المؤمنين).
= الدراسة والحكم/ الأثر رواه خالد بن سعيد، واختلف عليه: فرواه عبد الله بن محمد بن حكيم، عنه، عن أبيه سعيد بن عمرو. ورواه هشام الكلبي، عن خالد، من مسنده. وهشام متروك (لسان الميزان ٨/ ٣٣٨). فالمحفوظ ما رواه عبد الله بن محمد بن حكيم، عن خالد، عن أبيه سعيد. وعبد الله سبق ذكره، وأني لم أقف على من بين حاله. وسعيد بن عمرو من صغار الثالثة، مات بعد العشرين ومائة كما سبق؛ فمثله لم يدرك زواج عثمان من نائلة ﵄ الذي يُذكر أنه كان سنة ثمانية وعشرين كما تقدم. فالإسناد ضعيف، والله أعلم. (١) لعله الذي يكنى أبا هريرة، كاتب محمد بن يحيى الزهري، وهو على قضاء المدينة (المؤتلف والمختلف ٤/ ٢٠٥٩). (٢) لعله الذي يروي عن عُضَين، قال عنه أبو حاتم (الجرح والتعديل ٥/٩): (مجهول). (٣) زوجة عثمان ﵁، أم أبنائه أبان وعمر وعمرو وخالد ومريم (طبقات ابن سعد ٣/ ٥٤). (٤) فتال: هو ما يكون في شق النواة، وقيل: ما يُقتل بين الأصبعين من الوسخ (النهاية ص ٦٩١).