عثمان ﵁ فزعًا شديدًا، فأرسل إلى حفصة، فاستخرج المصاحف التي كان أبو بكر ﵁ أمر بجمعها زيدًا، فنسخ منها مصاحف، بعث بها إلى الآفاق) (١).
(١) التخريج/ أخرجه أحمد في مسنده (١/ ٢٣٨). وابن راهويه في مسنده (تغليق التعليق ٤/ ٢٢٠). وابن أبي داود في المصاحف (١/ ١٧٥): عن الذهلي. والخطيب في الفصل للوصل المدرج في النقل (١/ ٤٠٩): من طريق أبي خيثمة. جميعهم (أحمد وابن راهويه والذهلي وأبو خيثمة)، عن عثمان بن عمر، قال: أخبرنا يونس، عن الزهري، قال: أخبرني عبيد بن السباق، قال: أخبرني زيد بن ثابت ﵁: (أن أبا بكر ﵁ أرسل إليه مقتل أهل اليمامة، فإذا عمر ﵁ عنده، فقال أبو بكر: (إن عمر أتاني، فقال: (إن القتل قد استحرّ بأهل اليمامة من قراء القرآن من المسلمين، وأنا أخشى أن يستحر القتل بالقراء في المواطن فيذهب قرآن كثير لا يُوعى، وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن)، فقلتُ لعمر: (وكيف أفعل شيئًا لم يفعله رسول الله ﷺ؟!)، فقال: (هو والله خير)، فلم يزل يراجعني في ذلك حتى شرح الله بذلك صدري، ورأيتُ فيه الذي رأى عمر)، قال زيد: (وعمر عنده جالس لا يتكلم)، فقال أبو بكر: (إنك شاب عاقل لا نتهمك، وقد كنت تكتب الوحي الرسول الله ﷺ؛ فاجمعه)، قال زيد: (فو الله لو كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان بأثقل علي مما أمرني به من جمع القرآن)، فقلتُ: (كيف تفعلون شيئا لم يفعله رسول الله ﷺ؟!)، ولم يزل أبو بكر يراجعني حتى شرح الله صدري بالذي شرح له صدر أبي بكر وعمر، فجمعت القرآن من الأكتاف والأقتاب والعسب وصدور الرجال، حتى وجدتُ آخر سورة التوبة مع خزيمة بن ثابت الأنصاري، لم أجدها مع أحد غيره: «لقد جاءكم رسول من أنفسكم»). واللفظ لابن أبي داود. وأخرجه البخاري في صحيحه (٦/ ١٨٤ ح ٤٩٨٩ - كتاب فضائل القرآن، باب كاتب النبي ﷺ: عن يحيى بن بكير. والطبراني في المعجم الكبير (٥/ ١٤٧): من طريق عبد الله بن صالح. =