للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عن خارجة بن زيد (١)، عن زيد بن ثابت: (أن حذيفة بن اليمان قدم من غزوة غزاها بفرج (٢) إرمينية، فلم يدخل بيته حتى أتى إلى عثمان ، فقال: (أدرك الناس)، قال: (وما ذاك؟!)، قال: (غزوتُ بفرج إرمينية، فحضرها أهل العراق وأهل الشام، فإذا أهل العراق يقرؤون بقراءة عبد الله بن مسعود، ويأتون بما لم يسمع أهل الشام، ويقرأ أهل الشام، بقراءة أبي بن كعب، ويأتون بما لم يسمع أهل العراق)، فيُكفرهم أهل العراق). قال: (فأمرني عثمان أن أكتب له مصحفا، فكتبته، فلما فرغت منه عرضه) (٣).


(١) خارجة بن زيد بن ثابت الأنصاري، أبو زيد المدني، ثقة فقيه، من الثالثة، مات سنة مائة، وقيل قبلها (التقريب ت ١٦١٩).
(٢) فرج: أي: ثغر (النهاية ص ٦٩٦).
(٣) التخريج/
أخرجه الطبري في تفسيره (١/ ٥٤ - ٥٦): من طريق أحمد بن عبدة ونعيم بن حماد.
والخطيب في الفصل (١/ ٣٩٧): من طريق إبراهيم بن حمزة.
جميعهم (أحمد ونعيم وإبراهيم)، عن عبد العزيز الدراوردي، عن عمارة بن غزية، عن ابن شهاب، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه زيد ، قال: (لما قتل أصحاب رسول الله باليمامة، دخل عمر بن الخطاب على أبي بكر ، فقال: (إن أصحاب رسول الله باليمامة تهافتوا تهافت الفراش في النار، وإني أخشى ألا يشهدوا موطنا إلا فعلوا ذلك حتى يُقتلوا، وهم حملة القرآن، فيضيع القرآن وينسى، فلو جمعته وكتبته؟)، فنفر منها أبو بكر، وقال: (أفعل ما لم يفعل رسول الله ؟!)، فتراجعا في ذلك، ثم أرسل أبو بكر إلي، فدخلت عليه، وعمر محزئل - يعني شبه المتكئ -، فقال أبو بكر: (إن هذا قد دعاني إلى أمر، فأبيتُ عليه، وأنت كاتب الوحي، فإن تكن معه اتبعتكما، وإن توافقني لا أفعل)، فاقتص أبو بكر قول عمر، وعمر ساكت، فنفرتُ من ذلك، وقلتُ: (نفعل ما لم يفعل رسول الله ؟!)، إلى أن قال عمر كلمة: (وما عليكما لو فعلتما ذلك؟)، فذهبنا ننظر، فقلنا: (لا شيء، والله ما علينا في ذلك شيء)، فأمرني أبو بكر، فكتبته في قطع =

<<  <  ج: ص:  >  >>