محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم (١)، عن زيد بن أبي أنيسة (٢)، عن أبي إسحاق، عن مصعب بن سعد (٣)، قال:(جلس عثمان بن عفان ﵁ على المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: (إنما عهدكم بنبيكم ﷺ منذ ثلاث عشرة سنة، لم أنتم تختلفون في القراءة؟! يقول أحدكم لصاحبه: ما تتم قراءتك!)). قال:(فعزم على كلّ من كان عنده شيء من القرآن إلا جاء به). قال:(فجاء الناس بما عندهم، فجعل يسألهم عليه البينة أنهم سمعوه من رسول الله ﷺ، ثم قال: (مَنْ أعرب الناس؟)، قالوا:(سعيد بن العاص)، قال:(مَنْ أكتب الناس؟)، قالوا: زيد بن ثابت، كاتب رسول الله ﷺ، قال:(فلْيُمْلِ سعيد، وليكتب زيد)، وكتب مصاحف، وفرقها في الأجناد) (٤).
(١) خالد بن أبي يزيد بن سمّاك بن رستم الأموي مولاهم، أبو عبد الرحيم الحراني، ثقة، من السادسة، مات سنة أربع وأربعين، وقيل اسم أبيه يزيد، وقيل اسم جده سَمّال (التقريب ت ١٧٠٧). (٢) زيد بن أبي أنيسة الجزري، أبو أسامة، أصله من الكوفة ثم سكن الرها، ثقة له أفراد، من السادسة، مات سنة تسع عشرة، وقيل سنة أربع وعشرين، وله ست وثلاثون سنة (التقريب ت ٢١٣٠). (٣) مصعب بن سعد بن أبي وقاص ﵁ الزهري، أبو زرارة المدني، ثقة،، من الثالثة، أرسل عن عكرمة بن أبي جهل ﵁، مات سنة ثلاث ومائة (التقريب ت ٦٧٣٣). (٤) التخريج/ أخرجه ابن أبي داود (المصاحف ١/ ٢١٦): عن عمه محمد بن الأشعث، عن عبد الله بن رجاء، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، به، نحوه، وزاد: قال مصعب: (فسمعت بعض أصحاب محمد ﷺ يقول: قد أحسن). وأخرجه أيضًا (١/ ٢١٧): عن إسماعيل بن عبد الله بن مسعود، عن يحيى بن يعلى بن الحارث، عن أبيه، عن غيلان، عن أبي إسحاق، عن مصعب، قال: (سمع عثمان ﵁ =