للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= الأثر بنحو لفظ المصنف.
الدراسة والحكم/
المصنف علقه عن ابن وهب، وقد جعله عقب أثر لابن وهب، رواه عنه إبراهيم بن المنذر (رقم ١٨٨٦)، لكنه لم يصله هنا، ولم يذكر خطبة عمر وجمعه القرآن (كما جاءت عند ابن أبي داود)، إنما ذكر ذلك عن عثمان .
وأما ابن أبي داود: فرواه عن أحمد بن عمرو بن السرح، عن ابن وهب، وذكر عمر وخطبته في الناس لجمع القرآن، ثم إكمال عثمان ذلك الأمر بعد مقتل عمر .
وفي إسناده محمد بن عمرو بن علقمة، وبيان حاله فيما يلي:
فقد وثقه ابن معين (تاريخ ابن أبي خيثمة ٢/ ٣٢٢).
ومرة قال (السابق): (لم يزل الناس يتقون حديثه، كان يحدث مرة عن أبي سلمة بالشيء رأيه، ثم يحدث به مرة أخرى عن أبي سلمة عن أبي هريرة).
وقال أيضًا الجرح والتعديل (٨/٣١): (ما زال الناس يتقون حديثه).
وقال أبو حاتم (السابق): (صالح الحديث، يُكتب حديثه، وهو شيخ).
وقال النسائي (تهذيب التهذيب ٩/ ٣٧٦): (ثقة)، ومرة قال: (ليس به بأس).
وذكره ابن حبان في الثقات (٧/ ٣٧٧)، وقال: (كان يخطئ).
وقد تقدم قول ابن حجر بأنه (صدوق) له أوهام.
والذي يظهر أنه كما رجح ابن حجر، ومثله لا يُحتمل تفرده.
كما أن الأثر فيما يظهر أنه مرسل؛ فيحيى بن عبد الرحمن كما تقدم مات بعد المائة، ومثله يغلب على الظن أنه لم يدرك عثمان .
فالإسناد ضعيف.
كما أن الخطبة بالناس لأجل جمع القرآن مشتهرة عن عثمان ، وقد مضت آثار في هذا.
والذي يظهر أن عثمان لم يشرع بالجمع على مصحف واحد إلا بعد أن كلمه حذيفة ، أما قبل ذلك فلم يجمع شيئًا، لا أنه أكمل فعل عمر كما يروى في أثر الباب، إلا أن يكون المراد هنا هو مقام عمر زمن جمع أبي بكر لما كلف زيد بن ثابت بجمع القرآن، فالله أعلم.
وقد استشهد بخطبة عمر في الناس لجمع ما لديهم من القرآن: ابن حجر (الفتح ٩/١٤).
وأما آية التوبة فسيأتي ذكرها، وقصتها مخرجة في الصحيح، والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>