[١٨٨٧]-[١٦٧] قال ابن وهب: أخبرني عمر بن طلحة الليثي (١)، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب (٢)، قال:(قام عثمان بن عفان ﵁ فقال: (من كان عنده من كتاب الله شيء فليأتنا به)، وكان لا يقبل من ذلك شيئًا حتى يشهد عليه شاهدان، فجاء خزيمة بن ثابت، فقال:(إني قد رأيتكم تركتم آيتين من كتاب الله لم تكتبوهما)، قال:(وما هما؟)، قال:(تلقيتُ من رسول الله ﷺ ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنفُسِكُمْ﴾ (٣) إلى آخر السورة)، قال عثمان:(وأنا أشهد إنهما من عند الله، فأين ترى أن نجعلهما؟، قال: (اختم بهما)). قال:(فختم بهما). قال:(وقال أبو سلمة بن عبد الرحمن: (أمر عثمان ﵁ فتيانا من العرب أن يكتبوا القرآن، ويملي عليهم زيد بن ثابت، فلما بلغوا ﴿التَّابُوتُ﴾، قال زيد بن ثابت: (اكتبوها التابوه)، وقالوا:(لا نكتب إلا ﴿التَّابُوتُ﴾)، فذكروا ذلك لعثمان، فقال:(اكتبوا ﴿التَّابُوتُ﴾؛ فإنما أنزله الله على رجل منا، بلسان عربي مبين)) (٤).
(١) عمر بن طلحة بن علقمة بن وقاص الليثي، المدني، صدوق، من السابعة (التقريب ت ٤٩٥٨). (٢) يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة ﵁، أبو محمد أو أبو بكر المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع ومائة (التقريب ت ٧٦٤٢). (٣) سورة التوبة، آية (رقم ١٢٨). (٤) التخريج/ أخرجه ابن أبي داود (المصاحف (١/ ١٨١): عن أبي الطاهر أحمد بن عمرو، قال: أخبرنا ابن وهب، عن عمر بن طلحة به، ولفظه: أراد عمر بن الخطاب ﵁ أن يجمع القرآن، فقام في الناس فقال: (من كان تلقى من رسول الله ﷺ شيئًا من القرآن فليأتنا به)، وكانوا كتبوا ذلك في الصحف والألواح والعسب، وكان لا يقبل من أحد شيئًا حتى يشهد شهيدان، فقتل وهو يجمع ذلك إليه، فقام عثمان ﵁، فقال: (من كان عنده .. )، =