للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[١٨٨٦]-[١٦٦] حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال: ثنا عبد الله بن وهب، قال: حدثني عمرو بن الحارث، أن بكيرا (١)، حدث: (أن ناسا كانوا بالعراق يسأل أحدهم عن الآية، فإذا قرأها قال: (فإني أكفر بهذه)، ففشا ذلك في الناس، واختلفوا في القراءة، فكلّم عثمان بن عفان في ذلك؛ فأمر بجمع المصاحف فأحرقها، وكتب مصاحف، ثم بثها في الأجناد) (٢).


= وفيه أيضًا الوضين، وهو صدوق سيئ الحفظ (التقريب ت ٧٤٥٨).
والمخالفة في سياق الأثر ظاهرة جدا، فالذي يظهر أن رواية الوضين منكرة.
وأما من عليه المدار، عبد الأعلى، فلم أقف على من بين حاله، وقد تقدم بيانه، إلا أنه من التابعين ممن عاش في القرن الأول:
قال الذهبي عن هذه الطبقة بعد أن ذكر الغلط وفحش الخطأ (معرفة الرواة المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد ص ٤٦): (ولا يكاد يقع ذلك في التابعين الأولين، وتوجد ذلك في صغار التابعين فمن بعدهم).
وقال السخاوي (فتح المغيث ٤/ ٤٣٨): (ولا يكاد يوجد في القرن الأول ضعيف إلا الواحد بعد الواحد).
فالإسناد لا يخلو من ضعف.
ويشهد له الأثر السابق وشاهده (الأثر رقم ١٨٨٤).
فالأثر بشاهديه حسن إن شاء الله، والله أعلم.
(١) بكير بن عبد الله بن الأشج، مولى بني مخزوم، أبو عبد الله، أو أبو يوسف، المدني، نزيل مصر، ثقة، من الخامسة، مات سنة عشرين، وقيل بعدها (التقريب ت ٧٦٨).
(٢) التخريج/
أخرجه ابن أبي داود (المصاحف ١/ ٢١٥): عن أبي الربيع المهري، عن ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، أن بكيرا حدثه، وذكره بلفظه.
الدراسة والحكم/
رجال الأثر من رجال التقريب وجميعهم ثقات، إلا أن بكيرا لم يُدرك القصة؛ فهو كما تقدم - من الطبقة الخامسة، ومات سنة عشرين ومائة.
فالأثر مرسل، وقد أورده ابن حجر (الفتح ٩/٢١)، والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>