للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

لهم، فإذا غلام على الدرجة، فمنعني أن أرتقي إليهم، فنازعته حتى التفت إلي بعضهم، فأتيتهم حتى جلستُ إليهم، فإذا عندهم مصحف أرسل به عثمان ، فأمرهم أن يقيموا مصاحفهم عليه، فقال أبو موسى: (ما وجدتم في مصحفي هذا من زيادة فلا تنقصوها، وما وجدتم من نقصان فاكتبوا فيه)، فقال حذيفة : (فكيف بما صنعنا؟! والله ما أحد من أهل البلد يرغب عن قراءة هذا الشيخ - يعني: ابن مسعود-، ولا أحد من أهل اليمن يرغب عن قراءة هذا الآخر يعني: أبا موسى-)، وكان حذيفة هو الذي أشار على عثمان أن يجمع المصاحف على مصحف واحد) (١).


(١) التخريج/
أخرجه ابن أبي داود (المصاحف ١/ ٢٤٢): عن زياد بن يحيى، عن كثير، به، مثله.
وأخرجه الطبراني في مسند الشاميين (١/ ٣٨٦): من طريق محمد بن إسماعيل الوساوسي، عن رواد بن الجرح، عن الوضين بن عطاء، عن عبد الأعلى بن الحكم، قال: (أتيت دار أبي موسى، فإذا حذيفة وابن مسعود فوق إجار، فارتفعت، فمنعني غلام، فنازعته، فقال أبو موسى: (خَلِّ عن الرجل)، فإذا عنده مصحف أرسل به عثمان، فكان بينهم كلام، فذكر حذيفة ملك بني أمية، ثم قال: (أنتم إذ سار المسلمون معهم الفؤوس والمعاول حتى يبلغون القسطنطينية مدينة الملك هرقل، فينقضونها حجرًا حجرًا على لسان محمد .. )، وذكره مطولا.
الدراسة والحكم/
إسناد المصنف فيه جعفر بن برقان، وهو صدوق، ويهم في غير حديث الزهري، كما تقدم، وكذا قال أحمد والنسائي وغيرهما (العلل ومعرفة الرجال ٣/ ١٠٣، تهذيب التهذيب ٢/ ٨٥).
وقد تابع جعفرًا عن عبد الأعلى: الوضين، واختصر الكلام على اجتماع الصحابة الثلاثة لأجل المصحف، ثم ذكر حديث حذيفة عن غزو المسلمين القسطنطينية، وذكر حديثا طويلا.
وفيه إسناده رواد بن الجرح، وهو صدوق قد اختلط بأخرة؛ فتُرك (التقريب ت ١٩٦٩). =

<<  <  ج: ص:  >  >>