[١٨٨٥]-[١٦٥] حدثنا كثير بن هشام (١)، قال: ثنا جعفر بن بُرقان (٢)، قال: ثنا عبد الأعلى بن الحكم الكِلابي (٣)، قال:(أتيتُ دار أبي موسى الأشعري، فإذا حذيفة بن اليمان وعبد الله بن مسعود، وأبو موسى الأشعري فوق إجارٍ (٤) لهم، فقلتُ: هؤلاء والله الذين أريد، فأخذتُ أرتقي
= ويشهد له ما أخرجه ابن أبي داود (المصاحف ١/ ١٩١): عن علي بن حرب، عن محمد بن فضيل، عن حصين، عن مُرّة، قال: (ذكر لي أن عبد الله وحذيفة وأبا موسى ﵃ فوق بيت أبي موسى، فأتيتهم، فقال عبد الله لحذيفة: (أما إنه قد بلغني أنك صاحب الحديث) قال: (أجل؛ كرهت أن يقال: قراءة فلان وقراءة فلان، فيختلفون كما اختلف أهل الكتاب)، وأقيمت الصلاة، فقيل لعبد الله: تقدم صلِّ، فأبى، فقيل لحذيفة: تقدم، فأبى، فقيل لأبي موسى: تقدم؛ فإنك رب البيت). ورجاله من رجال التقريب، وأقلهم حالا من قيل فيه صدوق، وحصين بن عبد الرحمن قد اختلط بأخرة، لكن مخرج له في الصحيح من رواية محمد بن فضيل (وهو الراوي عنه هنا) (شرح العلل ٢/ ٧٣٧). إلا أنه منقطع؛ فمرة لم يصرح بحضوره القصة. ويشهد للأثرين الأثر التالي الذي سيورده المصنف. فأثر الباب بشواهده حسن إن شاء الله. والله أعلم. (١) كثير بن هشام، أبو سهل الرقي نزيل بغداد، ثقة، من التاسعة، مات سنة سبع ومائتين، وقيل ثمان (التقريب ت ٥٦٦٨). (٢) جعفر بن برقان أبو عبد الله الرقي، صدوق يهم في حديث الزهري، من السابعة، مات سنة خمسين، وقيل بعدها (التقريب ت ٩٤٠). (٣) عبد الأعلى بن الحكم الكلبي، سمع حذيفة وابن مسعود وأبا موسى ﵁، روى ذلك عنه كثير بن جعفر عن جعفر بن برقان، أورده البخاري التاريخ الكبير ٦/٧٠) وابن أبي حاتم الجرح والتعديل (٦/٢٥) ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ١٢٨). (٤) إجار: هو السطح الذي ليس حواليه ما يرد الساقط عنه (النهاية ص ٢٧).