[١٨٩٠]-[١٧٠] حدثنا حفص بن عمر الدوري، قال: ثنا إسماعيل بن جعفر أبو إبراهيم، عن عمارة بن غزية، عن ابن شهاب، عن خارجة بن زيد، عن زيد بن ثابت ﵁، قال:(عرضت المصحف فلم أجد فيه هذه الآية ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَنْ يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ (١)). قال:(فاستعرضت المهاجرين أسألهم عنها فلم أجدها مع أحد، ثم استعرضت الأنصار أسألهم عنها، فلم أجدها مع أحد منهم، حتى وجدتها مع خزيمة بن ثابت الأنصاري، فكتبتها، ثم عرضته عرضة أخرى، فلم أجد فيه هاتين الآيتين: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنفُسِكُمْ﴾ إلى آخر السورة (٢)). قال:(فاستعرضت المهاجرين أسألهم عنها فلم أجدهما مع أحد منهم، ثم استعرضتُ الأنصار أسألهم عنهما فلم أجدهما مع أحد منهم، حتى وجدتهما مع رجل آخر يدعى خزيمة أيضًا من الأنصار فأثبتهما في آخر براءة). قال زيد: (ولو تمت ثلاث آيات لجعلتها سورة واحدة، ثم عرضته عرضة أخرى فلم أجد فيه شيئًا، فأرسل
= وقد تابع الثلاثة عن إبراهيم موسى بن إسماعيل، بنحوه بذكر آية الأحزاب التي وجدها زيد مع خزيمة ﵄، وهي مخرجة في الصحيح. فإسناد القصة صحيح، وذكر آية الأحزاب مخرج في صحيح البخاري، وتبقى رواية الزهري لقصة زيد والنفر القرشيين في كتابة كلمة ﴿التَّابُوتُ﴾ مرسلة. قال الخطيب (الفصل ١/ ٤٠٠): (وكان الزهري يرسل الرواية لقصة اختلافهم في ﴿التَّابُوتُ﴾ والتابوه، ولا يسندها عن أحد). وقد صحح الترمذي الأثر بعد أن أخرجه بهذه الرواية المرسلة، فقال: (هذا حديث حسن صحيح، وهو حديث الزهري، ولا نعرفه إلا من حديثه). واستشهد برواية الزهري: ابن حجر (الفتح ٩/٢٠)، والله أعلم. (١) سورة الأحزاب، آية (رقم ٢٣). (٢) سورة التوبة، آية (رقم ١٢٨، و ١٢٩).