عثمان ﵁ إلى حفصة ﵂ يسألها أن تعطيه الصحيفة، وجعل لها عهد الله ليردها إليها، فأعطته إياها، فعرضت الصحف عليها فلم تخالفها في شيء فرددتها إليها، وطابت نفسه؛ فأمر الناس أن يكتبوا المصاحف) (١).
[١٨٩١]-[١٧١] حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال: ثنا عبد الله بن وهب، قال: حدثني الليث بن سعد، قال:(قدم حذيفة بن اليمان على عثمان ﵁، فقال: (يا أمير المؤمنين! إني سمعت الناس قد اختلفوا في القرآن، يقول الرجل: (حرفي الذي أقرؤونيه خير من حرفك)؛ فأرسل عثمان إلى حفصة ﵂ أن تبعث به يعني: المصحف - إليه، فقالت:(على أن تردها إلي؟)، قال:(نعم)، فنسخ مصاحف بعث بها إلى الآفاق، وأمرهم أن يبعثوا إليه بما كان عندهم منها، فأمر بها أن تحرق، وقال:(مَنْ حبس عنده منها شيئًا فهو غلول (٢))). قال:(وكان حين جمع القرآن جعل زيد بن ثابت وأبي بن كعب يكتبان القرآن، وجعل معهم سعيد بن العاص يقيم عربيته، فقال أبي بن كعب: (التابوه)، وقال سعيد بن العاص:(إنما هو التابوت)، فقال عثمان ﵁:(اكتبوه كما قال سعيد)، فكتبوا التابوت) (٣).
[١٨٩٢]-[١٧٢] حدثنا محمد بن حاتم (٤)، قال: ثنا الحزامي (٥)،
(١) سبق تخريجه، والكلام على رواية عمارة، انظر الأثر (رقم ١٨٧٦)، والله أعلم. (٢) غلول: كلُّ مَنْ خان في شيء خفية فقد غل (النهاية ص ٦٧٦). (٣) رجال الإسناد من رجال التقريب وهم ثقات، إلا أن الليث من الطبقة السابعة، ومات عام خمسة وسبعين. فالإسناد معضل. والله أعلم. (٤) ذكر في شيوخ المصنف اثنان ممن اسمه (محمد بن حاتم)، وقد تقدم ذكرهما، انظر الأثر (رقم ١٨٣٦)، ولم أتبين المراد هنا. (٥) هو إبراهيم بن المنذر.