[١٨٩٤]-[١٧٤] حدثنا عثمان بن عمر، قال: أنا يونس، عن ابن شهاب، قال: حدثني أنس ﵁، قال:(لما كان مروان أمير المدينة أرسل إلى حفصة يسألها عن المصاحف ليمزقها، وخشي أن يخالف الكتاب بعضه بعضا، فمنعتها إياه). قال الزهري: فحدثني سالم، قال:(لما توفيت حفصة، أرسل مروان إلى ابن عمر ﵄ بعزيمة ليُرسلن بها، فساعة رجعوا من جنازة حفصة أرسل بها ابن عمر ﵄، فشققها ومزقها؛ مخافة أن يكون في شيء من ذلك خلاف لما نسخ عثمان ﵁ (١).
= وقيل: خمسين (الإصابة ١٣/ ٢٨٧)، أي بعد وفاة عثمان ﵁؛ فكيف يطلبها عثمان من ابن عمر بعد وفاة حفصة ﵃؟!. وفي الأثر التالي (رقم ١٨٩٤) تصريح بأن مروان طلبها من ابن عمر ﵄، والله أعلم. (١) التخريج/ أخرجه القاسم بن سلام (فضائل القرآن ص ٢٨٤): من طريق الليث. وابن أبي داود (المصاحف ١/ ٢٠٩): من طريق ابن وهب. كلاهما، عن يونس، به، مثله. وأخرجه ابن أبي داود (١/ ٢١٨) من طريق شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن سالم. الدراسة والحكم/ رجال إسناد المصنف من رجال التقريب وهم ثقات. وقد تابع عثمان عن يونس: الليث وابن وهب، ورجال روايتيهما من رجال التقريب وهم ثقات. وتابع يونس عن الزهري - بذكره آخره عن سالم: شعيب، ورجاله من رجال التقريب وهم ثقات. فإسناد الأثر صحيح. وقد صحح ابن كثير إسناد شعيب (فضائل القرآن ص ٨٦). قال أبو عبيد بعد أن أخرجه: (لم يُسمع في شيء من الحديث أن مروان هو الذي مزق الصحف إلا في هذا الحديث)، والله أعلم.