عمن يثق به (١): (أن عثمان ﵁ لما جمع القرآن في مصحف واحد، جمع الصحف والعُسُب (٢) التي كان فيها القرآن، فجعلها في صندوق واحد، وكره أن يحرق القرآن أو يُشققه) (٣).
[١٩٠١]-[١٨١] حدثنا أبو داود، قال: ثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله: (أن ابن مسعود ﵁ كره أن ولي زيد نسخ كتاب المصاحف، وقال: (أي معشر المسلمين! أأعزل عن نسخ كتاب المصاحف، فيُولّاها رجل، والله لقد أسلمتُ وإنه لفي صُلب رجل كافر)، وعند ذلك قال عبد الله:(يا أهل العراق! غُلّوا (٤) المصاحف، والقوا الله بها؛ فإنه من ﴿يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ (٥)، فالقوا الله بالمصاحف)). قال الزهري:( … )(٦)(٧).
(١) لم أتبينه. (٢) العسب: هي جريد النخل (النهاية ص ٦١٤). (٣) فيه شيخ المصنف: فإن كان الواقدي فالإسناد ضعيف جدا. وإن كان ابن أبي الوزير، ففيه جهالة شيخ ابن أبي فديك، وكذلك الانقطاع بين هذا الشيخ المبهم وعثمان ﵁؛ فطبقة شيوخ ابن أبي فديك لا يمكن لها إدرك صغار الصحابة، فضلًا عن كبارهم ﵃، فلذلك يكون الإسناد ضعيفًا. كما أن في متنه نكارة؛ فقد تقدم أن عثمان ﵁ حرق المصاحف، وهو مخرج في الصحيح، انظر الأثر (رقم ١٨٧٢، ١٨٧٣)، فالأثر ضعيف أو ضعيف جدا. والله أعلم. (٤) أي: اكتموها، فإذا غللتموها جئتم بها يوم القيامة، وكفى لكم بذلك شرفًا (المنهاج للنووي ١٦/١٦). (٥) سورة آل عمران، آية (رقم ١٦١). (٦) بياض بمقدار ثلاثة أرباع السطر، وفي هامشه كُتبت كلمة، ثم ضُرب عليها، ولم أستطع تمييزها. ولعل تمامه كما جاء من طرق أخرى سيأتي ذكرها في التخريج: (قال الزهري: (فبلغني أن ذلك كرِهَهُ مِنْ مقالة ابن مسعود رجال من أفاضل أصحاب النبي ﷺ)). (٧) التخريج/ أخرجه الترمذي في جامعه (٥/ ٣٣٤ ح ٣٣٦٠ - أبواب تفسير القرآن، باب ومن سورة =