= التوبة)، وابن أبي داود (المصاحف ١/ ١٩٩): من طريق عبد الرحمن بن مهدي. وأبو يعلى في مسنده (١/ ٦٤): عن إسحاق بن أبي إسرائيل. وأبو نعيم في الإمامة (ص ٣٠٩): من طريق محمد بن جعفر. جميعهم (ابن مهدي وإسحاق ومحمد)، عن إبراهيم بن سعد، به، نحوه. الدراسة والحكم/ رجال إسناد المصنف من رجال التقريب وهم ثقات. وقد تابع أبا داود عن إبراهيم بن سعد: ابن مهدي وإسحاق ومحمد بن جعفر، وجميع رجال رواياتهم من رجال التقريب وهم ثقات. إلا أن رواية عبيد الله عن ابن مسعود ﵁ مرسلة (تهذيب التهذيب ٧/٢٣). كما أن الزهري لم يسند ما بلغه من كراهية بعض الصحابة رضوان الله عليهم لمقالة ابن مسعود ﵁. قال الترمذي بعد أن أخرجه: (هذا حديث حسن صحيح، وهو حديث الزهري، ولا نعرفه إلا من حديثه). وفي الباب: ما رواه خمير بن مالك عن ابن مسعود ﵁، وسيأتي (الأثر رقم ١٩٠٣). وما رواه شقيق بن سلمة عن ابن مسعود ﵁، وسيأتي (الأثر رقم ١٩٠٧). وفي الباب أيضًا: ما أخرجه ابن أبي داود أيضًا (١/ ١٩٤) من طريق شريك، عن إبراهيم بن مهاجر، عن إبراهيم النخعي: (لما أمر بتمزيق المصاحف قال عبد الله: (أيها الناس! غلوا المصاحف؛ فإنه من غل يأت بما غلّ يوم القيامة، نعم الغلّ المصحف يأتي أحدكم به يوم القيامة)). وفيه شريك، وهو صدوق يخطئ كثيرًا (التقريب ت ٢٨٠٨). وشيخه إبراهيم صدوق لين الحفظ (التقريب ت ٢٥٦). والنخعي ثقة إلا أنه يرسل ويدلس (التقريب ت ٢٧٢)، ولم يلق أحدًا من الصحابة، وقد صحح البيهقي مراسيله عن ابن مسعود ﵁ (جامع التحصيل ص ١٦٨)، فالإسناد ضعيف. وأما اختيار عثمان زيدًا لكتابة المصحف وغضب ابن مسعود من عزله عن ذلك، وقوله عن زيد، ﵃ أجمعين، فقد علق عليها الذهبي وابن حجر - رحمهما الله - بكلام نفيس، سيأتي إيراده في ختم آثار الباب، انظر تخريج الأثر (رقم ١٩٠٤)، والله أعلم.