[١٩٢٥]-[٢٠٥] حدثنا علي بن أبي هاشم، قال: ثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن الحارث بن عبد الرحمن (١)، عن عبد الأعلى بن (عبيد الله)(٢) بن عامر (٣)، قال:(لما فرغ من المصحف، أتي به عثمان ﵁، فقال: (قد أحسنتم وأجملتم، أرى شيئًا من لحن سنقيمه بألسنتنا» (٤).
= ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ﴾، يدل على ذلك؛ فإن قومه هم قريش، كما قال: وكذب به قومك وهو الحق». ومن زعم أن الكاتب غلط فهو الغالط غلطا منكرًا؛ فإن المصحف منقول بالتواتر، وقد كتبت عدة مصاحف .. ). وضعف إسناده السيوطي، ونقد المتن بكلام طويل (الإتقان ٤/ ١٢٣٥ - ١٢٤٥)، وختم ذلك بقوله: (ولعل من روى تلك الآثار السابقة عنه حرفها، ولم يتقن اللفظ الذي صدر عن عثمان ﵁؛ فلزم منه ما لزم من الإشكال، فهذا أقوى ما يجاب عن ذلك، ولله الحمد). وقد تقدم في البحث ذكر جهد عثمان ﵁ في اختيار من يكتب ومن يملي، وكان قد سأل عن (أعرب الناس؟)، فقيل: (سعيد بن العاص)، وسأل عن (أكتب الناس؟)، فقيل: (زيد بن ثابت)، فجعل سعيدًا ومن معه يملون، وزيد يكتب (الأثر رقم ١٨٧٩ وما قبله)، وفيه أنه أمرهم إذا اختلفوا في شيء أن يرفعوه إليه ويكتبوه بلسان قريش، وهذا يدل على ما كان عليه ﵁ من الحرص لضبط اللفظ والكتابة. والله أعلم. (١) في هذه الطبقة اثنان بهذا الاسم، ولم أتبين أيهما راوي الأثر، الأول: الحارث بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد بن أبي ذُباب الدوسي، المدني، صدوق يهم، من الخامسة، مات سنة ست وأربعين (التقريب ت ١٠٣٧). والثاني: الحارث بن عبد الرحمن القرشي العامري، خال بن أبي ذئب صدوق، من الخامسة، مات سنة تسع وعشرين، وله ثلاث وسبعون سنة (التقريب ت ١٠٣٨). (٢) هكذا في المخطوط، والذي يظهر أن الصواب (عبد الله)؛ فهو راوي أثر الباب، وستأتي ترجمته. (٣) عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر بن كريز، أبو عبد الرحمن البصري، مقبول، من الخامسة (التقريب ت ٣٧٥٦). (٤) التخريج/ أخرجه ابن أبي داود (المصاحف ١/ ٢٣٢) من طريق المؤمل بن هشام ويحيى بن آدم، =