[١٩٣٣]-[٢١٣] حدثنا أحمد بن عيسى، قال: ثنا عبد الله بن وهب، عن ابن لهيعة، قال:(يقولون: إن براءة (٢) من يسألونك (٣)، وإنما ترك: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ أن تُكتب في ﴿بَرَاءَةٌ﴾؛ لأنها من ﴿يَسْأَلُونَكَ﴾) (٤).
[١٩٣٤]-[٢١٤] حدثنا أحمد بن عيسى، قال: ثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني سليمان بن بلال، قال: سمعت ربيعة (٥) يُسأل: (لم قُدمت البقرة وآل عمران، وقد نزل قبلهما بضع وثمانون سورة بمكة، وإنما نزلتا بالمدينة؟). فقال:(قدمتا، وأُلّف القرآن على علم ممن ألفه به، ومن كان معه فيه، واجتماعهم على علمهم بذلك، فهذا مما ينتهى إليه، ولا يُسأل عنه)(٦).
(١) في إسناده من لم أتبين حالهم، ولم أقف عليه عند غير المصنف، والله أعلم. (٢) أي: سورة التوبة. (٣) أي: سورة الأنفال. (٤) في إسناده ابن لهيعة، وقد تقدم ضعيف. ولم يسند ابن لهيعة هذا الكلام، وإنما قال: (يقولون). فإسناده ضعيف؛ لأجل ابن لهيعة ولإعضاله، والله أعلم. (٥) ربيعة بن أبي عبد الرحمن التيمي مولاهم، أبو عثمان المدني، المعروف بربيعة الرأي، واسم أبيه فروخ، ثقة فقيه مشهور، قال ابن سعد: (كانوا يتقونه لموضع الرأي)، من الخامسة، مات سنة ست وثلاثين على الصحيح، وقيل سنة ثلاث، وقال الباجي: (سنة اثنتين وأربعين) (التقريب ت ١٩٢١). (٦) رجال الأثر من رجال التقريب وهم ثقات، غير شيخ المصنف؛ فإنه -كما تقدم- صدوق. فإسناده حسن. وقد عزاه ابن عبد البر إلى جامع ابن وهب (جامع بيان العلم وفضله ٢/ ١٣٦)، ولم أقف عليه في المطبوع من جامع ابن وهب ﵀، والله أعلم.