[١٩٣٢]-[٢١٢] حدثنا هارون بن (عمير)(١)، قال: ثنا ضمرة بن ربيعة، قال: ثنا إسماعيل بن عياش، قال: ثنا حبان بن يحيى البهراني، عن أبي محمد القرشي (٢)، قال: (أمرهم عثمان ﵁ أن يتابعوا الطول، فجعلت سورة الأنفال وسورة التوبة في السبع، ولم يفصل بينهما بـ ﴿بسم الله
= أئمة الحديث، قال السيوطي في تدريب الراوي في الكلام على أمارات الحديث الموضوع: (أن يكون منافيًا لدلالة الكتاب القطعية، أو السنة المتواترة، أو الإجماع القطعي)، وقال الحافظ ابن حجر في شرح النخبة: (ومنها ما يؤخذ من حال المروي، كأن يكون مناقضًا لنص القرآن، أو السنة المتواترة، أو الإجماع القطعي)، وقال الخطيب في كتاب الكفاية: (ولا يُقبل خبر الواحد في منافاة حكم العقل، وحكم القرآن الثابت المحكم، والسنة المعلومة، والفعل الجاري مجرى السنة، وكل دليل مقطوع به). وكثيرًا ما يضعف أئمة الحديث راويًا لانفراده براوية حديث منكر يخالف المعلوم من الدين بالضرورة، أو يخالف المشهور من الروايات؛ فأولى أن نضعف يزيد الفارسي هذا، بروايته هذا الحديث منفردا به. ثم بعد كتابة ما تقدم وجدت الحافظ ابن كثير نقل هذا الحديث في التفسير وفي كتاب فضائل القرآن، ووجدت أستاذنا العلامة محمد رشيد رضا ﵀ علق عليه في الموضعين، فقال في الموضع الأول بعد الكلام على يزيد الفارسي: (فلا يصح أن يكون ما انفرد به معتبرا في ترتيب القرآن الذي طلب فيه التواتر)، وقال في الموضع الثاني: (فمثل هذا الرجل لا يصح أن تكون روايته التي انفرد بها مما يؤخذ به في ترتيب القرآن المتواتر). وهذا يكاد يوافق ما ذهبنا إليه. فلا عبرة بعد هذا كله في الموضع بتحسين الترمذي ولا بتصحيح الحاكم ولا بموافقة الذهبي، وإنما العبرة للحجة والدليل، والحمد الله على التوفيق) انتهى، والله أعلم. (١) هكذا كتب في المخطوط، ولم أقف على راو بهذا الاسم، إلا أن يكون (هارون بن عمر)، وقد أخرج المصنف أثرًا وبمثل هذا الإسناد (رقم ١٨٨٣)، وسمى المصنف شيخه (هارون بن عمر)، والله أعلم. (٢) لم يظهر من هو أبو محمد القرشي، وفي طبقة التابعين وصغار الصحابة كثيرون ممن تكنى بهذه الكنية وهم من قريش.