للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[١٩٥٤]-[٢٣٤] حدثنا محمد بن سلام (١)، عن أبيه (٢)، قال: (قال


= وقال أبو حاتم (السابق): (عهدي به ولا ينشط الناس في الرواية عنه، وأما الآن فأراه أحلى، ومحله الصدق، وليس بقوي، يكتب حديثه، ولا يحتج به، وهو أحب إلي من ابن أبي ليلى، ولا يحتج بحديثهما).
وقال النسائي (الضعفاء والمتروكين ص ٨٩): (متروك الحديث).
وقال ابن حبان (المجروحين ٢/ ٢١٨ - ٢١٩): (قد سبرت أخبار قيس بن الربيع من رواية القدماء والمتأخرين، وتتبعتها، فرأيته صدوقا مأمونًا؛ حيث كان شابا، فلما كبر ساء حفظه، وامتحن بابن سوء، فكان يدخل عليه الحديث، فيجيب فيه؛ ثقة منه بابنه، فلما غلب المناكير على صحيح حديثه ولم يتميز استحق مجانبته عند الاحتجاج، فكل من مدحه من أئمتنا وحث عليه كان ذلك منهم لما نظروا إلى الأشياء المستقيمة التي حدث بها عن سماعه، وكل من وهاه منهم فكان ذلك لما علموا مما في حديثه من المناكير التي أدخل عليه ابنه وغيره).
ثم نقل قول عن عفان أنه قال: كنتُ أسمع الناس يذكرون قيسًا، فلم أدر ما علته، فلما قدمنا الكوفة أتيناه فجلسنا إليه، فجعل ابنه يلقنه، ويقول له: (حصين)، فيقول: (حصين)، فيقول رجل آخر: (ومغيرة)، فيقول: (ومغيرة)، فيقول آخر: (والشيباني)، فيقول: (والشيباني). ونقل قول ابن نمير: (إن الناس قد اختلفوا في أمره، وكان له ابن، فكان هو آفته، نظر أصحاب الحديث في كتبه، فأنكروا حديثه، وظنوا أن ابنه غيرها).
فالذي يظهر أنه كما قال ابن حجر: (صدوق، تغير لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به).
ولم أميز رواية أبي نعيم عنه: هل كانت قبل التغير أم لا، والله أعلم.
وأما أبو حصين فسبق أنه ثقة، إلا أنه من الطبقة الرابعة، ومثله لم يدرك زمن عثمان ؛ فروايته مرسلة.
وعلى كل؛ فإسناد الأثر ضعيف؛ لأجل قيس، ولإرسال أبي حصين، والله أعلم.
(١) محمد بن سلام بن الفرج السلمي مولاهم، البيكندي، أبو جعفر، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة سبع وعشرين، وله خمس وستون (التقريب ت ٥٩٨٣).
(٢) لم أقف على ترجمته.

<<  <  ج: ص:  >  >>