الناس:(هذا أبو ذر)، فخرجتُ أنظر إليه فيمن ينظر، فدخل المسجد، فصلى ركعتين، ثم أتى عثمان ﵁ حتى وقف عليه، فسلم عليه، فما سبّه ولا أنبه (١)، فقال له عثمان ﵁:(أين كنت حين أغير على لقاح (٢) رسول الله ﷺ؟)، قال:(كنتُ على البئر أستقي)، ثم رفع أبو ذر بصوته الأشدَّ، فقال: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ الله﴾ (٣))، إلى آخر الآية، فأمره عثمان ﵁ أن يخرج إلى الربذة (٤)؛ فخرج) (٥).
(١) المبالغة في التوبيخ والتعنيف (النهاية ص ٤٩). (٢) مفردها لقحة، وهي الناقة القريبة العهد بالنتاج (النهاية ص ٨٣٩). (٣) سورة التوبة، الآية (رقم ٣٤). (٤) الربذة: تقع بين السليلة وماوان، وكلاهما شمال العَمْق، على طريق الحاج المعروف بدرب زبيدة، وهي اليوم خراب وبقايا آثار برك في الشرق، إلى الجنوب من بلدة الحناكية (معجم المعالم الجغرافية ص ١٣٦). (٥) التخريج/ أخرجه المصنف (رقم ١٩٧٧). والبزار في مسنده (٩/ ٣٤٠): عن إبراهيم بن هانئ. وأيضًا (٩/ ٣٤١): عن بشر بن آدم. والدارقطني في سننه (٢/ ٤٨٨) والبيهقي من طريقه في السنن الكبرى (٤/ ٢٤٧) -: من طريق أحمد بن منصور. جميعهم (المصنف وإبراهيم وبشر وأحمد)، عن أبي عاصم، عن موسى بن عبيدة، عن عمران، عن مالك بن أوس، قال: .. ، وذكره المصنف مطولًا كما سبق، ورواية إبراهيم كرواية المصنف، والبقية بنحوه مختصرا. وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ٢٤٣): عن حميد بن عبد الرحمن. وفي موضع آخر (٢/ ٤٢٨): عن زيد بن الحباب. كلاهما، عن موسى بن عبيدة به، مختصرا. =