فكان محمد (١) إذا ذكر له أن عثمان ﵁ سيرته أخذه أمر عظيم، ويقول:(هو خرج من قبل نفسه، ولم يسيّره عثمان)(٢).
[١٩٨٢]-[٢٦٢٢] حدثنا الحكم بن موسى وهارون (٣)، قالا: ثنا
(١) الذي يظهر أنه ابن سيرين. (٢) التخريج/ أخرجه الخلال في السنة (١/ ١٠٧): من طريق وكيع، عن يزيد بن إبراهيم، عن ابن سيرين: أن رسول الله ﷺ قال لأبي ذر ﵁: «إذا رأيت البناء قد بلغ سلعًا فاخرج من المدينة - ووجه بيده نحو الشام، ولا أرى أمراءك يدعوك ورأيك». قال: (قلتُ: يا رسول الله! أفلا أضع سيفي على عاتقي، وأضرب به من حال بيني وبين أمرك؟) قال: «لا، ولكن إن أمر عليك عبد حبشي مُجدع فاسمع له وأطع». فلما بلغ البناء سلعًا خرج حتى أتى الشام فكتب معاوية إلى عثمان يشكوه، يذكر أنه يفسد عليه الناس، فكتب إليه عثمان أن اقدم، فقدم المدينة على عثمان، فقال له عثمان: (يا أبا ذر! أقم تغدو عليك اللقاح وتروح)، قال أبو ذر: (لا حاجة لي فيها، هي لكم، ثم استأذنه إلى الربذة، فأذن له، فقدم الربذة وعليها عبد حبشي أمير، فحضرت الصلاة، فقال لأبي ذر: (تقدم)، فقال: (لا، إني أُمرت إن أُمر علي عبد حبشي مُجدع أن أسمع له وأطيع)، فتقدم الحبشي). الدراسة والحكم/ في إسناد المصنف شيخه حجاج بن نصير، وهو ضعيف. وهو متابع، فقد تابع قرة عن ابن سيرين: يزيد بن إبراهيم، ورجال روايته من رجال التقريب وهم ثقات، ولفظه مطوّل عن لفظ المصنف. إلا أن رواية ابن سيرين عن كبار الصحابة مرسلة، وقد سبق بيان ذلك. فالأثر مرسل. ويشهد لذكر خروج أبي ذر ﵁ من الشام ومقدمه على عثمان ﵁ الآثار السابقة (١٩٧٧ و ١٩٧٨ و ١٩٧٩ و ١٩٨٠). ويشهد لذكر معاوية ﵁ في القصة ورفعه الأمر إلى عثمان ﵁ الأثر (رقم ١٩٨٣)، وهو مخرج في صحيح البخاري. والله أعلم. (٣) هو هارون بن معروف.