للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[١٩٩٠]-[٢٧٠] حدثني عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثني أبي (١)، قال: حدثنا أيوب، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، قال: (أرسل عثمان إلى أبي ذرّ، فقال: (لستُ منهم (٢)، لو أمرتني أن أتعلق بعرقوة قتب لتعلقتُ به حتى أموت)) (٣).


= الدراسة والحكم/
المصنف يرويه من طريق يونس بن محمد، وفيه: أن أبا ذر جاء بعد أن أمره وعزمه عليه عثمان أن يقدم، وذلك في خلافته.
وقد تابع يونس عن صالح بن عمر: سعيد بن سليمان، وذكره مختصرا ولم يذكر الشاهد. ورجال الروايتين من رجال التقريب وهم ثقات، غير بدر بن خالد، فقد تقدمت ترجمته. والذي يظهر أن الأثر واحد، ووقع اختصار في كلا الروايتين، ويدل لذلك: أن متنه عند الدارقطني (العلل ٦/ ٢٣٦) يفهم منه الربط بين الروايتين، فقد سئل عن حديث بدر بن خالد الجرمي، عن أبي ذر : (قلتُ: يا رسول الله! إني لباق بعدك)، فقال: (إذا رأيت البناء قد علا، فالحق بالعرب).
فقال الدارقطني: (يرويه عاصم بن كليب، واختلف عنه: فرواه صالح بن عمر الواسطي، عن عاصم بن كليب، عن أبي الجويرية، عن بدر بن خالد، عن أبي ذر ، فضبط إسناده. وغيره يرويه عن عاصم بن كليب، عن بدر بن خالد، ولا يذكر أبا الجويرية.
والصواب: ما رواه صالح بن عمر من رواية يونس بن محمد المؤدب عنه).
ولم أقف على الرواية الثانية التي ذكرها الدارقطني.
فكأن أبا ذر أحضر الطهور للنبي ، فذكر له ذلك، ثم لما قدم على عثمان قص عليه خبر النبي ، وأنه سيسمع ويطيع.
وعلى كل، فإسناد الأثر حسن إن شاء الله؛ لأجل بدر.
ويشهد له ما تقدم من آثار في ذكر طاعة أبي ذر لعثمان ، والله أعلم.
(١) عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان العنبري مولاهم، أبو عبيدة التنوري البصري، ثقة ثبت، رمي بالقدر ولم يثبت عنه، من الثامنة، مات سنة ثمانين ومائة (التقريب ت ٤٢٧٩).
(٢) يعني: الخوارج، انظر الأثر (رقم ١٩٨٠).
(٣) تقدم تخريجه، انظر الأثر (رقم ١٩٨٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>