فقال:(إنك ضال مضل)، غير أنه قد اشتد عليه في القول، ثم تركه، فلما نزل ألقيت له وسادة فجلس عليها، وجاءه الزبير، فسلم عليه، وقال:(والله يا أمير المؤمنين إني لأعلم أن لك حقا، ولكني رجل إذا رأيتُ المنكر لم أصبر)، فقال له عثمان ﵁:(اجلس هاهنا)، فأجلسه على الوسادة إلى جنبه) (١).
[٢٠١٨]-[٢٩٨] حدثنا حماد بن سلمة (٢)، عن هشام بن عروة، عن
(١) التخريج/ أخرجه ابن راهويه (المطالب العالية ١٣/ ٦٧١): عن معتمر به، بمثل لفظ المصنف. وأخرجه ابن راهويه (السابق ٧/ ٣١٦): عن معتمر به، ولفظه: ((أن عثمان ﵁ كان ينهى عن الحكرة)، قال أبي - أي معتمر -: (وكانوا لا يرون الحكرة إلا في الطعام والأدم)). وأخرجه مسدد (المطالب العالية ٧/ ٣١٦)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٤/ ٣٠١): عن يحيى بن سعيد عن سليمان التيمي به، ولفظه: (أن عثمان ﵁ كان ينهى عن الحكرة)، وزاد مسدد: (فكلمه الزبير ﵁ في مولى له أو في إنسان، فتركه). الدراسة والحكم/ رجال الأثر من رجال التقريب وهم ثقات، غير أبي سعيد فليس في التقريب، وهو ثقة، وقد تقدمت ترجمته. وقد أورده معتمر مطولًا وذكر قصة، وأورده يحيى مختصرًا، وفي لفظ يحيى عند مسدد ما يدل على وجود قصة. فإسناد الأثر صحيح. وفي الباب ما أخرجه الفاكهي في أخبار مكة (٣/ ٥١): من طريق مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن الوليد بن أبي الوليد، قال: (سمعتُ عثمان بن عفان ﵁ ينهى عن الحكرة، ويحدث عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه كان ينهى عنها). وفي إسناده الوليد، وهو لين الحديث (التقريب ت ٧٥٤١)، والله أعلم. (٢) حماد بن سلمة في طبقة شيوخ شيوخ المصنف، فلا يمكن أن يروي عنه أبدا؛ فمولد المصنف بعد وفاة حماد، وليس في المخطوط ما يشير إلى سقط أو بياض، بل بدايته مثل بداية كل أثر، والله أعلم.