عثمان ﵁:(فعلت هذا عمدًا، لم يكن بك تعجيله، لولا أن تكون سنة لنبشته حتى أصلي عليه)، فقال الزبير:(ما كنتَ تُصَلِّ إلى ذاك)، وتفرقا، ثم أتى على ذلك ما شاء الله، ثم كلّم الزبير عثمان ﵄، فقال:(يا أمير المؤمنين! عيال عبد الله أحق بعطائه من بيت المال)، فدفع إليه عطاءه) (١).
[٢٠١٧]-[٢٩٧] حدثنا عفان، قال: ثنا معتمر (٢)، قال: سمعت أبي (٣) يحدث، قال: ثنا أبو نضرة، عن أبي سعيد (٤) مولى أبي أسيد (٥): (أن عثمان ﵁ نهى عن الحُكرة (٦)). قال:(فلم يزل الرجل يستشفع حتى بدل مولاه، فدخل الزبير ﵁ السوق، فإذا هو بموالي لبني أمية يحتكرون، فأقبل عليهم ضربًا، فبينما هو كذلك إذا هو بعثمان ﵁ مُقبل على بغلة له، فمشى إليه، فأخذ بلجام البغلة فهزّها هزًا شديدًا). قال:(وأراه قال: (إنك وإنك)،
(١) في إسناده إسماعيل بن مجالد، وقد تقدم بأنه صدوق يخطئ. وهو مرسل؛ فابن أبي خالد لم يدرك كبار الصحابة، فوفاته في منتصف القرن الثاني، وانظر الأثر (رقم ١٧٣٠). فإسناد الأثر ضعيف. والله أعلم. (٢) معتمر بن سليمان التيمي، أبو محمد البصري، ثقة، من كبار التاسعة، مات سنة سبع وثمانين ومائة، وقد جاوز الثمانين (التقريب ت ٦٨٣٣). (٣) سليمان بن طرخان التيمي، أبو المعتمر البصري، نزل في التيم؛ فنسب إليهم، ثقة عابد، من الرابعة، مات سنة ثلاث وأربعين، وهو ابن سبع وتسعين (التقريب ت ٢٥٩٠). (٤) أبو سعيد، ذكره ابن منده في الصحابة (معرفة الصحابة ص ٨٨٨)، وقال ابن حجر (الإصابة ١٢/ ٣٣٥): (لم يذكر ابن منده ما يدل على صحبته، لكن ثبت أنه أدرك أبا بكر الصديق ﵁)، وذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ٥٨٨)، ووثقه الهيثمي (مجمع الزوائد ٧/ ٢٢٩)، ووثق ابن حجر رجال أثر يرويه أبو سعيد (المطالب العالية ١٨/٤٧). (٥) هو الصحابي مالك بن ربيعة البدري ﵁، يكنى أبا أسيد (معجم الصحابة ٥/ ١٧٩). (٦) الحكرة: أصلها الجمع والإمساك، فيشترى الشيء ليُحبس؛ ليقل ويَغْلُو (النهاية ص ٢٢٢).