للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أحد بني عبد الله بن غطفان (١)، وأُمُّه دارة (٢): أنه عشق امرأة من بني فزارة (٣)، فخطبها، فردوه وطردوه، فهجاهم، فلقيه زميل بن أبير (٤) أحد بني مازن بن فزارة، فأوعده، فلم ينته، فلقيه مرة أخرى، فقال: (إنك أحمق؛ لم تُهدِ لقومك هدية أبقى ضغينة ولا أخبث نتيجة من هجائك، فإياك وإياه)، فقال: (وما الذي تخوفني به يا ابن أم دينار (٥)؟!، فو الله لا أصالح بني فزارة حتى ينكح الذي تخوفني به أُمَّه، ويقال: بل قال: (حتى تفعل أنت بأمك)، ثم جعل لا يلقاه إلا قال: يا زميل! ما يحبسني عن صلح قومي غيرك)، وقال:

(أبلغ فزارة أني لن أسالمها … حتى ينيك زميل أم دينار

في إسكتين (٦) يغيب الفهر (٧) بينهما … وكعشب (٨) كسنام البكر (٩) مرمار (١٠)


= والشعراء ١/ ٣٨٩).
(١) نسبة إلى غطفان بن سعد بن قيس عيلان قبيلة نزلت الكوفة (الأنساب ١٠/ ٥٩).
(٢) دارة من بني أسد، وسميت دارة؛ لجمالها، شبّهت بدارة القمر (الشعر والشعراء ١/ ٣٨٩)، وقيل: هي جدّته، وقيل: بل جدّه، ومال إليه ابن حجر (الإصابة ٤/ ٥٧٣).
(٣) نسبة إلى فزارة بن ذبيان ابن غطفان قبيلة كبيرة من قيس عيلان (اللباب لابن الأثير ٢/ ٤٢٩)
(٤) زميل بن أبير، ويقال: وبير، ابن عبد مناف الفزاري، ويقال له ابن أم دينار (الإصابة ٤/ ١٣٦)
(٥) هي أم زميل (الإصابة ٤/ ١٣٦).
(٦) أي: حرفا شق فرج المرأة (تحرير ألفاظ التنبيه ص ٣٠٨).
(٧) كناية عن الجماع، والقهر: أن ينكح الرجل المرأة، ثم يتحول إلى غيرها، فيُنزل (المحكم ٤/ ٣٠٥).
(٨) امْرَأَة كَعْثب وكتعب: أي: ضخمة الرُّكب، يَعْنِي الفرج (المحكم لابن سيده ٢/ ٤٢١)، ونهد كعثب: أي: ناتئ مرتفع (الزاهر للأنباري ١/ ١٦٣).
(٩) أي: السمن الذي قد علا بكارة الإبل بما رعت (النهاية ص ٨٧).
(١٠) أي: ناعم (المحكم ١٠/ ٢٥٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>