لا تأمنن فزاريا خلوت به … على قلوصك (١) واكتبها بأسيار (٢)
لا تأمنن فزاريا على خبر … بعد الذي استل أَيرَ العَيْر (٣) في النار
إن الفزاري لا ينفك مُغتلما … (٤) من النواكة (٥) … تهدارًا بتهدار (٦)
أنا ابن دارة موصولا به نسبي … وهل بدارة يا للناس من عار؟! (٧)
من جذم (٨) قيس وأخوالي بنو أسد … من أكرم الناس زندي منهم وار (٩)
جرثومة (١٠) نبتت في العز واعتدلت … تنفي الجراثيم (١١) في عُرف وإنكار).
قال:(بعث الشعر وروي ونشر عليهم أمرًا كان قد نسي، ثم إن ركبا من فزارة دخلوا الكوفة، فلقيهم ركب من غطفان فيهم ابن دارة، فقال: (أفزارة؟)، قالوا:(نعم)، قال:(أفيكم زميل؟)، قال زميل:(نعم)، قال:
(١) الناقة الشابة (تاج العروس ١٨/ ١٢١). (٢) كتب الدابة والناقة وكُتب عليها: خزم حيائها بحلقة حديد، وختم عليه؛ لئلا ينزى عليها، وأسيار: جمع سير، وهو الشركة، وذلك لأن بني فزارة كانوا يرمون بغشيان الإبل (المحكم ٦/ ٧٧٧). (٣) أي: ذكر الحمار، وقد كانت بنو فزارة تُعيّر بأكله (تهذيب اللغة ١١/ ١٤٣). (٤) الغلمة: شهوة النكاح من الرجال والنساء (جمهرة اللغة ٢/ ٩٦٠). (٥) التوك: الحمق (العين ٥/ ٤١١) (٦) ويقال: تهتار؛ أي: من الحمق والجهل (العين ٤/٣٣، تهذيب اللغة ٦/ ١٢٨). (٧) قال ابن حجر عن هذا البيت (الإصابة ٤/ ٥٧٣): (وهو يشعر بأن دارة لقب جده)؛ أي: سالم بن مسافع، وليس أمه. (٨) جذم الشيء: أي: أصله، وجذم القوم، أصلهم (تهذيب اللغة ١١/١٤). (٩) الزند الواري: الذي تظهر ناره سريعة (العين ٨/ ٣٠٤، النهاية ص ٩٧٠). (١٠) أي: الأصل، وقد روي: (الأسد جرثومة العرب)، الأسد: الأزد، فأبدل الزاي سينا (النهاية ص ١٤٥). (١١) والجراثيم: بمعنى الجماعات، وهي في الأصل: الكومة من التراب (الفائق ٢/ ٨٠).