(ألا تبرَّ قَسمي يا زُمَيْلُ حتى أصالح قومي؟)، فقال:(يا ابن دارة! معذرة إليك؛ إنه لا حديدة في الركب إلا مخياط يختاط به القوم)، فغضبت فزارة أشد الغضب، وأم دينار من بني بدر، فقال الغطفانيون لابن دارة:(تغيب عنا من شرك إلا أن تحذره)، فأتى بني أسد فأنزلوه ( … )(١) أحد بني طريف (٢)، فطرده وتهدّده، فقال:
(إني وإن حذرت سِجّنا لذاكر … لشتم بني الطماح أهل حمام (٣)
لحى الله قوما بين زيد ومزيد … يرون حلالًا منك كلُّ حرام
إذا مات منهم ميت دهنوا استه … بزيت وحقوا حوله بقرام (٤))
ثم انتقل إلى بني نبهان بن طي (٥)، ومدح عدي بن حاتم، فقال:
تسير قلوصي في مَعَدّ وإنها … لترجو الربيع في لقاء بني ثُعل (٦)
وأبقى الخطوب من عدي بن حاتم … حسامًا كنصل السيف سُلّ من الخلل (٨)
أبوك جواد لا يُشقَّ غُباره … وأنت كريم لا تُحصرك العِلَلْ
(١) بياض بمقدار تسع كلمات تقريبا. (٢) بطن من قبائل نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن، نزلوا بأرض حلب (بغية الطلب ص ٥٥٥). (٣) بلد لبني الطماح بن طريف بن عمرو بن قعين، من أسد (معجم ما استعجم ٢/ ٤٧٦)، وذكر الأبيات التي أوردها المصنف. (٤) هو الستر الرقيق (لسان العرب ١٢/ ٤٧٤). (٥) نسبة إلى نبهان، واسمه سودان بن عمرو بن الغوث بن طي (اللباب ٣/ ٢٩٦). (٦) نسبة إلى ثُعَل بن عمرو بن الغوث، من طي، فيهم العدد، منهم عدة بطون (اللباب ١/ ٢٣٩). (٧) لعله يريد نجد أجأ، وهو علم لجبل أسود بأجأ، أحد جبلي طي (معجم البلدان ٥/ ٢٦٥). (٨) الخلة: جفن السيف، والجمع خِلَل (مقاييس اللغة ٢/ ١٥٦).