عن أبي عثمان، عن أبي موسى ﵁:(أن النبي ﷺ كان في حائط بالمدينة مسندا ظهره إلى حائط، فجاء رجل، فاستفتح الباب، فقال:«اذهب فافتح له، وبشره بالجنة مع بلوى شديدة تصيبه»، ففتح له، فإذا هو عثمان بن عفان ﵁ (١).
[٢٠٤٤]-[٣٢٤] حدثنا مؤمل بن إسماعيل (٢)، قال: ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي عثمان، عن أبي موسى ﵁، قال:(انطلقت مع النبي ﷺ، فدخل حائطا للأنصار، فقضى حاجته وقال لي:«يا أبا موسى! أملك علي الباب، لا يدخلن علي أحد إلا بإذن»، فجاء رجل، فضرب الباب، فقلتُ: من هذا؟، قال: (أبو بكر)، فقلتُ لرسول الله:(هذا) أبو بكر يستأذن، فقال:«ائذن له وبشره بالجنة»، فدخل، وجاء آخر، فضرب الباب، فقلتُ:(من هذا؟، قال: (عمر)، قال:«افتح له وبشره بالجنة»، ففتحت له، فدخل، وجاء آخر، فضرب الباب، فقلتُ:(من هذا؟)، قال:(عثمان)، قلتُ:(يا رسول الله! هذا عثمان)، قال:«ائذن له وبشره بالجنة على بلوى تصيبه»، فأذنتُ له وبشرته بالجنة، وأخبرته بما قال، فدخل وهو يقول:(اللهم صبرًا، اللهم صبرًا)، حتى أتى النبي ﷺ، فوجد القُف (٣) قد امتلأ، فقعد قبالتهم من الشق الآخر). قال سعيد (٤): (فأوّلت
(١) سيأتي تخريجه. (٢) مؤمل بن إسماعيل البصري، أبو عبد الرحمن نزيل مكة، صدوق، سيئ الحفظ، من صغار التاسعة، مات سنة ست ومائتين (التقريب ت ٧٠٧٨). (٣) قُفُّ البئر: هو الدكة التي تجعل حولها (النهاية ص ٧٦٤). (٤) هو ابن المسيب، فقد جاء مصرحًا به في الصحيحين، وسيأتي في التخريج ذكر الحديث من طريقه.