قال: ثنا سعيد بن يزيد، عن أبي نضرة، عن أبي موسى ﵁، قال:(دخل النبي ﷺ حائطًا بالمدينة متشحًا بثوبه، وأغلقت الباب، فجاء رجل، فضرب الباب، فقال:«يا عبد الله بن قيس افتح عن الضارب، وأبشره بالجنة»، ففتحت، فإذا أبو بكر ﵁، فقلتُ: (أبشر ببشرى الله ورسوله، أبشر بالجنة)، فحمد الله وقعد، ثم لبثنا (١)، فجاء رجل، فضرب الباب، فقال:«يا عبد الله بن قيس! افتح عن الرجل، وبشره بالجنة»، ففتحتُ، فإذا عمر، فقلت:(أبشر ببشرى الله ورسوله، (أبشر)(٢) بالجنة)، فحمد الله وأثنى عليه وقعد، ثم لبثنا، فجاء رجل، فضرب الباب، فقال:«يا عبد الله بن قيس! افتح عن الضارب، وبشره بالجنة، وسيلقى ويلقى»، ففتحت، فإذا عثمان، فقلتُ:(أبشر ببشرى الله ورسوله، أبشر بالجنة، غير أن رسول الله ﷺ قال:«ستلقى وتلقى»)). قال:(فحمد الله، وقعد كثيبًا: ما هذه التي قالها لي، لم (يقلها أمامي)(٣)؟!) (٤).
[٢٠٤٣]-[٣٢٣] حدثنا هدبة بن خالد (٥)، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي موسى، وعلي بن الحكم (٦)
(١) ما بين [] تكرر بعده مرة ثانية، لكن في المكرر قال: (افتح عن الجنة)، هكذا، مكان (افتح عن الضارب)، وباقي الكلام نفسه بتكرار أمر مجيء أبي بكر ﵁ واستئذانه والبشرى له. (٢) وقع بياض على بعض أحرف هذه الكلمة، لم يظهر إلا الحرف الأول وطرف من الحرف الأخير، وسياق الحديث يدل على أنها كما أُثبتت. (٣) هاتان الكلمتان كتبتا بخط مغاير عن خط الناسخ، وكتب فوقه كل كلمة حرف (ط). (٤) سيأتي تخريجه. (٥) هدبة بن خالد بن الأسود القيسي، أبو خالد البصري، ويقال له: هذاب، ثقة عابد، تفرد النسائي بتليينه، من صغار التاسعة، مات سنة بضع وثلاثين (التقريب ت ٧٣١٩). (٦) علي بن الحكم البناني، أبو الحكم البصري، ثقة، ضعفه الأزدي بلا حجة، من الخامسة، مات سنة إحدى وثلاثين ومائة (التقريب ت ٤٧٥٦).