= عثمان غطاها). وأخرجه المصنف (رقم ٢٠٤٢): عن موسى بن إسماعيل، عن غسان، عن سعيد بن يزيد، عن أبي نضرة، عن أبي موسى ﵁، وقد سبق ذكر لفظه. وأخرجه مطولا البخاري (٥/٨ ح ٣٦٧٤ - كتاب أصحاب النبي ﷺ، باب قول النبي ﷺ: «لو كنت متخذا خليلا»، ومسلم (٤/ ١٨٦٧ - ٢٤٠٣ - كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل عثمان ﵁): من طريق سليمان بن بلال، عن شريك بن أبي نمر، عن سعيد بن المسيب، قال: أخبرني أبو موسى ﵁: (أنه توضأ في بيته، ثم خرج، فقلتُ: (الألزمن رسول الله ﷺ، ولأكونن معه يومي هذا)، فجئت المسجد، فسألت عن النبي ﷺ، فقالوا: (خرج ووجه هاهنا)، فخرجتُ على إثره أسأل عنه، حتى دخل بئر أريس، فجلست عند الباب، وبابها من جريد، حتى قضى رسول الله ﷺ حاجته فتوضأ، فقمت إليه، فإذا هو جالس على بئر أريس وتوسط قُفَّها، وكشف عن ساقيه ودلاهما في البئر، فسلمت عليه، ثم انصرفت، فجلست عند الباب، فقلتُ: (لأكونن بواب رسول الله ﷺ اليوم)، فجاء أبو بكر، فدفع الباب، فقلتُ: (من هذا؟)، فقال: (أبو بكر)، فقلتُ: (على رسلك)، ثم ذهبت، فقلتُ: (يا رسول الله! هذا أبو بكر يستأذن)، فقال: «ائذن له وبشره بالجنة»، فأقبلت حتى قلتُ لأبي بكر: (ادخل، ورسول الله ﷺ يبشرك بالجنة)، فدخل أبو بكر، فجلس عن يمين رسول الله ﷺ معه في القُف، ودلَّى رجليه في البئر كما صنع النبي ﷺ، وكشف عن ساقيه، ثم رجعت فجلستُ، وقد تركتُ أخي يتوضأ ويلحقني، فقلتُ: (إن يرد الله بفلان خيرا - يريد أخاه - يأتِ به)، فإذا إنسان يحرك الباب، فقلتُ: (من هذا؟)، فقال: (عمر بن الخطاب)، فقلتُ: (على رسلك)، ثم جئتُ إلى رسول الله ﷺ، فسلمت عليه، فقلتُ: (هذا عمر بن الخطاب يستأذن)، فقال: «ائذن له وبشره بالجنة»، فجئتُ، فقلتُ: (ادخل، وبشرك رسول الله ﷺ بالجنة)، فدخل، فجلس مع رسول الله ﷺ في القف عن يساره، ودلَّى رجليه في البئر، ثم رجعت فجلستُ، فقلتُ: (إن يرد الله بفلان خيرا يأت به)، فجاء إنسان يحرك الباب، فقلتُ: (من هذا؟)، فقال: (عثمان بن عفان)، فقلتُ: (على رسلك)، فجئتُ إلى رسول الله ﷺ، فأخبرته، فقال: «ائذن له وبشره بالجنة، على بلوى تصيبه»، فجئته، فقلتُ له: (ادخل، وبشرك رسول الله ﷺ بالجنة على بلوى تصيبك)، فدخل، فوجد القُف قد ملئ، فجلس وجاهه من الشق الآخر). قال شريك بن عبد الله: قال سعيد بن المسيب: (فأوّلتها قبورهم). =