[٢٠٤٥]-[٣٢٥] حدثنا محمد بن سنان، قال: حدثنا همام (١)، عن قتادة، عن محمد بن سيرين، (عن)(٢) محمد بن عبيد الحنفي (٣)، عن عبد الله بن عمر ﵄، قال:(كنتُ مع النبي ﷺ في حُش (٤) من حُشان المدينة، فجاء رجل، فأستأذن، فقال النبي ﷺ:«قم، فاذن له، وبشره بالجنة»، فقمتُ، فإذا أبو بكر ﵁، فأذنت له وبشرته بالجنة، فجعل يحمد الله حتى جلس، ثم جاء آخر، فاستأذن، فقال النبي ﷺ:«ائذن له وبشره بالجنة»، فإذا عمر بن الخطاب ﵁، فأذنت له وبشرته بالجنة، فجعل يحمد الله حتى جلس، ثم جاء رجل خفيض الصوت، فاستأذن، فقال النبي ﷺ:«ائذن له وبشره بالجنة على بلوى»، فإذا عثمان ﵁، فأذنت له وبشرته بالجنة على هذا، فجاء يقول:(اللهم صبرًا) حتى جلس). قال: (فقلتُ:
= الدراسة والحكم/ جميع رجال أسانيد المصنف من رجال التقريب وهم ثقات، غير شيخه مؤمل بن إسماعيل (الذي يروي عنه الحديث رقم ٢٠٤٤)؛ فإنه - كما تقدم - صدوق سيئ الحفظ، إلا أنه متابع بسليمان بن حرب عند البخاري وبابن أبي عدي عند مسلم، وهذا يدل على ضبطه للحديث، وأما الزيادة التي أوردها مؤمل: من ذكر جلوس عثمان ﵁ على قف البئر وتأويل سعيد، فقد توبع عليها برواية ابن المسيب التي أخرجها الشيخان. فجميع طرق المصنف وألفاظه للحديث لها ما يتابعها عند الشيخين أو أحدهما. فالحديث مخرج في الصحيحين، والله أعلم. (١) همام بن يحيى العَوْذِي المحلمي مولاهم، أبو عبد الله أو أبو بكر البصري، ثقة ربما وهم، من السابعة، مات سنة أربع أو خمس وستين (التقريب ت ٧٣٦٩). (٢) هكذا في المخطوط، وعند غيره (و)، وسيأتي في التخريج. (٣) محمد بن عبد الله بن أبي قدامة الحنفي الدولي، ويقال: محمد بن عبيد، مصغر، أبو قدامة، مقبول، من السابعة (التقريب ت ٦٠٨٠). (٤) هي الكتف ومواضع قضاء الحاجة (النهاية ص ٢١٠).