حاجة؟»، قلتُ:(نعم، أخبرني عبد الرحمن أنك أتبعتني بصرك؛ فإن كان ذلك لشيء قلته كرهته فوالله ما أردتُ ما تكره؟))، قال:(فنظر في وجهي، ثم خفض بصره إلى قدمي، ثم قال: يا عثمان! أنت قاتل أو مقتول)) (١).
[٢٠٤٧]-[٣٢٧] حدثنا أحمد بن معاوية، قال: ثنا علي بن محمد (٢)، عن ابن داب، عن صالح بن كيسان (٣)، عن ابن النعمان بن بشير (٤)، عن أبيه، قال:(قُبض رسول الله ﷺ، واجتمعت الأنصار في سقيفة بني ساعدة (٥)، فأتيتُ أُبي بن كعب، فقلتُ:(ألا أراك قاعدًا في بيتك وهؤلاء قومنا يتداعون المهاجرين؟!؛ فانطلق إلى قومك)، فقال:(والله ما أنتم من هذا الأمر في شيء، وإنه لهم دونكم، يليها مهاجران، ويقتل الثالث، ويَفْرَعُ (٦) الأمر، فيكون هاهنا - وأشار إلى الشام، وإن هذا المبلول بريق محمد ﷺ، ثم أغلق بابه) (٧).
(١) في إسناده شيخ المصنف، ولم أستطع الجزم بأنه هو أبو معمر الذي تقدم ذكره. وفي المخطوط بياض بما ينبئ عن سقط راويين أو أكثر من الإسناد، ولم أتبينه. ولم أقف على القصة عند غير المصنف. فالحكم عليها معلق على معرفة ذلك، والله أعلم. (٢) هو المدائني. (٣) صالح بن كيسان المدني، أبو محمد أو أبو الحارث، مؤدب ولد عمر بن عبد العزيز، ثقة ثبت فقيه، من الرابعة، مات بعد سنة ثلاثين أو بعد الأربعين (التقريب ت ٢٩٠٠). (٤) محمد بن النعمان بن بشير ﵄ الأنصاري، أبو سعيد، ثقة، من الثالثة (التقريب ت ٦٣٩٦). (٥) هي ظلة، كانوا يجلسون تحتها في المدينة، فيها بويع أبو بكر ﵁، وبنو ساعدة حي من الأنصار، وهي بجوار بضاعة في الشمال الغربي من المسجد النبوي (المعالم الأثيرة ص ١٤١). (٦) يفرع: أي: يصلح (لسان العرب ٨/ ٢٥٠). (٧) الأثر فيه أحمد بن معاوية، شيخ المصنف، وهو متهم كما تقدم في ترجمته. =