عثمان أرسل إليه وإلى عبيد الله بن عدي وعبد الله بن حنظلة، فقال:(إنكم محبّبون في قومكم، منظور إليكم)، فقال عبيد الله:(دعوتنا لأمر لم ننظر فيه قبل، فمر لنا بكتاب نكتب فيه ما نريد، فدعا له بصحيفة ودواة، فجلسوا يكتبون، فدخل علي ﵁، فقال: يا عثمان! ما هذا النحي؟!، أبإذنك أم دونك؟)، قال:(كلّ ذاك، بإذني ودوني)، قال:(أما إنهم نعم الفتية، تُب إلى الله يَتُب عليك)، قال:(ما فعلتُ إلا حقا، أتريد أن تقررني وتشهد علي؟)، قال:(أنت وذاك، أنت إذا آمر باطل)، قال:(قد عرفتها في امرأة فركت زوجها، فقتلت نفسها، لك مَثَلُ السوء، إلي تضرب الأمثال؟!، ولله المثل الأعلى»، قال عبد الملك: (أكنتم تعدونه حليما؟)، قال:(وفوق ذلك» (١).
(١) في إسناده ابن داب، وهو كما تقدم - مجهول. كما أن إسناده معضل؛ فمثله لا يمكن له إدراك زمن عبد الملك؛ فإسناد الأثر ضعيف جدا، والله أعلم.