للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ولكن نصرناه وعزرناه، فقال عبد الملك: (اسكت! لا سكت، أما والله (لئن قام) (١) الثاني لأضربن عنقه، يا أهل الشام! إن أبا هذا كان رجلا صالحًا)، (قال) (٢) (ثم قرأ ﴿وَكَانَ (٣) أَبُوهُمَا صَالِحًا﴾ (٤) إلى آخر الآية، قم يا ابن مصقلة (٥)! فبين لهم)، فقام، فقال: يا أهل المدينة! شاهت الوجوه، أنتم والله أخبث الناس أنفسًا، وأخبث حجرًا ومدرًا، أنت يا ابن قينة (٦) ( … ) (٧) لعنة الله عليك إنما كانت أمك تصعد حبوبًا (٨)، وتبرك تسوّلا؛ تتلقى الركبان، فوضع عبد الملك يده على ( … ) (٩) (محمد بن عبد الرحمن) (١٠) فقال: (ويلك! أما تركت حماقتك؟!)، قال: (وعهدتني أحمق؟!)، قال: (لا، ولكن عهدتك عاقلا لبيبًا، لكن أمنت أن أقتلك، غضبان، فيضرك، وأندم راضيًا فلا ينفعك؟!)، فقال: (فقد وقى الله شر ذلك، بهذا نحن نتكلم؛ فما أدخل هذا الأعرابي بيننا؟!)، قال: (أحببت أن أكفى)، قال: (فكيف رأيت رفقي؟)، قال: (ويحكم يا أهل المدينة! أنتم والله أحب الناس إلي، ولو صلحتم كنتم أحب إلي من نفسي، حدثني حديث أبيك وعثمان حين دخل عليكم)، قال: حدثني أبي: أن


(١) كُتب بخط مغاير لخط الناسخ.
(٢) كُتب بخط مغاير لخط الناسخ.
(٣) بياض في هذا الموضع من المخطوط، وكتب على هامشه ما أُثبت بين القوسين، وفوقه كلمة (لعله).
(٤) سورة الكهف، الآية (رقم ٨٢).
(٥) لم أتبينه.
(٦) القينة: هي المغنية من الإماء (النهاية ص ٧٨٣).
(٧) بياض بمقدار كلمة.
(٨) التخبيب: يأتي بمعنى الإفساد (تاج العروس ٢/ ٣٢٨)، أي امرأة فاسدة.
(٩) بياض بمقدار ثلث سطر تقريبا.
(١٠) كُتبت بخط مغاير لخط الناسخ.

<<  <  ج: ص:  >  >>