للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

حليما؟)، قال: (وفوق ذلك)) (١).

[٢٠٦٦]-[٣٤٦] حدثنا علي بن محمد، عن ابن داب، قال: (قدم عبد الملك المدينة وهو غضبان على أهلها، فصلى بهم صلاة الصبح، فقرأ بهم في الركعة الأولى ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (٢) و ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ (٣)، وقرأ في الركعة الثانية سورة الفتح و ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾ (٤)، ثم خرج وعليه جُبّة خزّ (٥)، وكنا بين يديه نسمعه، عابسًا، قد خُفّت به الحراب، وأهل المدينة يُسبّحون، فقال: (يا أهل المدينة! مالكم تُسبّحون؟!، كأنكم أنكرتم دخولنا المسجد؟!، أما والله لو قتلتكم في نواحيها لرأيتكم حلالًا، الحمد لله الذي أذلكم بعد عزكم، ووضعكم بعد ارتفاعكم، وأنزل بكم بأسه الذي لا يَردّه عن القوم المجرمين، إنما مثلكم مثل القرية التي ضرب الله مثلَها: ﴿قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾ (٦))، فقام إليه محمد بن عبد الرحمن بن عبد القاري (٧)، قال: (قلت والله على الباطل، وعلى منبر رسول الله اقرأ الآية التي بعدها: ﴿وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ﴾ (٨)، أفنحن كذبناه؟!، لا والله،


(١) في إسناده عثمان بن عبد الرحمن، وقد تقدم بأنه متروك، بل كذبه ابن معين. فإسناده ضعيف جدا. والله أعلم.
(٢) سورة محمد.
(٣) سورة الزلزلة.
(٤) سورة النصر.
(٥) ما يُنسج من ثياب الصوف (تاج العروس ١٥/ ١٣٦).
(٦) سورة النحل، الآية (رقم ١١٢).
(٧) روى عن أبيه، مذكور في ترجمة والده، وبه يكنى، ووالده له رؤية (الإصابة ٨/ ٦١).
(٨) سورة النحل، الآية (رقم ١١٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>