للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الأنصاري (١) فقال: (اقرأ الآية التي بعدها: ﴿وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ (٢) … فَكَذَّبُوهُ﴾ (٣)، أفنحن كذبناه؟!، لا والله، ولكن نصرناه وآمنا به)، فقال: (اسكت! فو الله لئن تكلّم ثان لأضر بن عُنُقَهُ)، ثم دخل منزله، وبعث إليه فدعاه، فقال: (ويلك! أما تركت حماقتك؟!)، قال: (وعهدتني أحمق؟!)، قال: (فما كان يُؤمّنك أن أقتلك، غضبان فيضرك، وأندم راضيا فلا ينفعك؟)، قال: (قد وقى الله شرك)، قال: (حدثني حديث أبيك عن علي حين دخل على عثمان )، قال: (أرسل عثمان إلى أبي وعبد الله بن حنظلة وعبد الله أو عبيد الله بن عدي بن الخيار ورجال من قريش والأنصار، فقال: (إنكم مُحبَّبُون في قومكم، منظور إليكم، وقد أحببت أن أعلم ما لي عندكم)، قال عبيد الله بن عدي: (دعوتنا لأمر لم نعد له جوابًا؛ فأمهلنا ننظر)، فخُلّوا في ناحية الدار، ودخل علي ، فقال: (يا عثمان! ما هذا النَّحْي؟!، أدونك أم بإذنك؟)، قال: (كلّ ذاك)، فقال: (أما إنهم نعم الفتية؛ فاتَّقِ الله يا عثمان، وتُب إلى الله)، قال: (ما فعلتُ إلا حقا، أتريد أن تشهد علي وتقرّرني؟، قال: (أنت وذاك، أما لكأنني بك قد أُخذ منك بالحنو (٤)، فذُبحت كما يُذبح الجمل!)، قال: (لك مثل السوء)، وخرج علي فقال عبد الملك: أكنتم تعدّون عثمان


= الآثار كما هو ظاهر، والله أعلم.
(١) لم أتبينه، ومعاذ القارئ هو ابن الحارث بن الأرقم الأنصاري، وهو صحابي، (الإصابة ٧/١٠).
(٢) كُتب في المخطوط (من أنفسهم)، وإنما الآية كما أثبت.
(٣) سورة النحل، الآية (رقم ١١٣).
(٤) الحنو: من العطف (العين ٣/ ٣٠١).

<<  <  ج: ص:  >  >>