عبد الرحمن (١)، عن إبراهيم بن محمد بن سعد (٢)، عن أبيه (٣)، قال:(قدم عبد الملك بن مروان (٤) المدينة، فصلّى صلاة الصبح، ثم أقبل على الناس بوجهه، فقال:(يا أهل المدينة! الحمد لله الذي أذلكم بعد عزكم، ووضعكم بعد ارتفاعكم، وأنزل بكم بأسه الذي لا يُردّ عن القوم المجرمين، أما والله لو قتلتم في نواحيها لكنتم لذلك أهلا، إنما مثلكم مثل القرية التي وصفها الله: ﴿كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾ (٥))، فقام إليه رجل من ولد معاذ القارئ] (٦) .......................
(١) عثمان بن عبد الرحمن بن عمر بن سعد بن أبي وقاص ﵁ الزهري الوقاصي، أبو عمرو المدني، ويقال له المالكي؛ نسبة إلى جده الأعلى أبي وقاص مالك، متروك، وكذبه ابن معين، من السابعة، مات في خلافة الرشيد (التقريب ت ٤٥٢٥). (٢) إبراهيم بن محمد بن سعد بن أبي وقاص ﵁ المدني، ثم الكوفي، ثقة، قال ابن حبان: (لم يسمع من صحابي)، من السادسة (التقريب ت ٣٢٥). (٣) محمد بن سعد بن أبي وقاص ﵁ الزهري، أبو القاسم المدني نزيل الكوفة، كان يُلقب ظل الشيطان؛ لقصره، ثقة، من الثالثة، قتله الحجاج بعد الثمانين قبل المائة (التقريب ت ٥٩٤١). (٤) عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي، أبو الوليد المدني، ثم الدمشقي، كان طالب علم قبل الخلافة، ثم اشتغل بها، فتغيّر حاله، ملك ثلاث عشرة سنة استقلالا، وقبلها منازعا لابن الزبير ﵄ تسع سنين، من الرابعة، ومات دون المائة سنة ست وثمانين، في شوال، وقد جاوز الستين (التقريب ت ٤٢٤١). (٥) سورة النحل، الآية (رقم ١١٢). (٦) هنا ينتهي ما تم التنبيه عليه من أن النص مكتوب بخط مختلف عن خط الناسخ. وهذا القطعة التي بين [] قد كتبت في مطلع اللوحة التالية (١٦٥/ ب) بخط ناسخ المخطوط كما سيأتي، وفي ذلك الموضع ضُرب فوقها بخطوط، توحي بأنه ليس هذا موضعها، وهذا يفسر قيام أحد غير الناسخ بنسخ هذه القطعة إلى الموضع الذي سبق، وبذلك يستقيم سياق=