للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[٢٠٦٤]-[٣٤٤] حدثنا حيّان بن بشر، قال: ثنا جرير، عن المغيرة، عن إبراهيم (١)، قال: (لقد روي عن حذيفة في عثمان أحاديث، أشهد إن كان حقا أنه كذاب)) (٢).

[٢٠٦٥]-[٣٤٥] حدثنا علي بن محمد، عن عثمان بن


= رواه يحيى القطان وأبو بكر بن عياش؛ فهما أوثق من رواة الأوجه الأخرى، كما أن يحيى القطان في الطبقة الأولى (مع شعبة والثوري) من طبقة أصحاب الأعمش (الطبقات للنسائي ص ٦٢).
فالمحفوظ: ما رواه يحيى القطان وأبو بكر بن عياش عن الأعمش، عن موسى بن عبد الله، عن حذيفة .
ورجاله من رجال التقريب وهم ثقات، إلا أن موسى بن عبد الله من الطبقة الرابعة التي تلي الوسطى من التابعين، وهو لم يلق عائشة (المراسيل لابن أبي حاتم ص ١٢٠)، ومذكور في ترجمته أنه يروي عن أمه بنت حذيفة عن حذيفة (تهذيب الكمال ٢٩/ ٩٤)، ولم يُذكر موسى في أصحاب حذيفة ، ولم يُذكر حذيفة في شيوخه؛ فهل سمع من حذيفة ؟، وقد مات (أي حذيفة) في أول خلافة علي عام ست وثلاثين (التقريب ت ١١٦٥).
فالذي يظهر أن روايته عنه مرسلة، والله أعلم.
ويشهد له الأثر (رقم ٢٠٥٨).
وبه يكون أثر الباب حسنًا إن شاء الله. والله أعلم.
(١) هو النخعي.
(٢) في إسناده حيّان شيخ المصنف، ولم أقف على من بين حاله، وقد تقدم بيان ذلك.
وفيه أيضًا: المغيرة بن مقسم، وهو ثقة متقن كما تقدم، إلا أنه من المدلسين، ويدلس كثيرًا، لا سيما عن إبراهيم النخعي (طبقات المدلسين ص ١٥٥)، وهو هنا يروي عنه، ولم يصرح بالسماع.
فإسناد الأثر لما تقدم ضعيف.
كما أن في لفظه نكارة؛ فكيف لتابعي جليل مثل النخعي وما كان عليه من علم وورع وزهد، أن يطلق هذا الوصف (كذاب) على صحابي جليل؟!، والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>