[٢٠٦٩]-[٣٤٩] حدثني محمد بن يحيى، قال: حدثني غسان بن عبد الحميد، قال:(كان عمرو بن العاص من أشدّ الناس طعنا على عثمان ﵁، وقال: (والله لقد أبغضتُ عثمان، وحرّضتُ عليه حتى الراعي في غنمه والسقاية تحت قربتها)) (١).
[٢٠٧٠]-[٣٥٠] حدثنا عبيد الله بن محمد بن حفص، قال: حدثني أبي، قال:(لما قدم عمرو بن العاص ﵁، قال له عثمان ﵁: (قم؛ فأعذرني في الناس)، فقام، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: (أيها الناس! إني قد صحبتُ رسول الله ﷺ، وفيكم من هو أطول صحبة له مني، والله إن
= يزيد بن أبي حبيب، قال: كان عمرو بن العاص ﵁ عاملا لعثمان ﵁ على مصر، فعزله عن الخراج، وأقره على الصلاة والجند، واستعمل عبد الله بن سعد بن أبي سرح على الخراج، فتباغيا، فكتب عبد الله بن سعد إلى عثمان: (أن عمرو بن العاص كسر علي الخراج)، وكتب عمرو بن العاص إلى عثمان: (أن عبد الله بن سعد كسر علي مكيدة الحرب)؛ فكتب عثمان إلى عمرو: (أن انصرف، فعزله، وولّى عبد الله بن سعد الجند والصلاة مع الخراج بمصر). الدراسة والحكم/ في إسناد المصنف ابن لهيعة، وقد تقدم أنه ضعيف. وقد رواه عن يزيد بن أبي حبيب: أسامة الليثي، لكن في إسناده الراوي عنه محمد بن عمر، وهو الواقدي، وقد تقدم أنه متروك. وأما من عليه المدار: يزيد، فقد تقدم بأنه ثقة، إلا أنه يرسل، وقد مات سنة ثمان وعشرين ومائة، وقد قارب الثمانين؛ فلا يمكن له إدراك عثمان ﵁، فضلا عن إدراك عزله لعمرو ﵄. فإسناد الأثر ضعيف من طريق ابن لهيعة، وضعيف جدا من طريق الليثي، والله أعلم. (١) الأثر في إسناده غسان، وهو - كما تقدم - مجهول. كما أن إسناده منقطع؛ فلا يمكن لطبقة غسان ومشايخ محمد بن يحيى إدراك القرن الأول. فإسناد الأثر ضعيف. والله أعلم.