كانت الخصاصة (١) لتكون، فيخص بها نفسه وأهله، وإن كانت السعة لتكون، فيعم بها الناس، أكذاك كان؟)، فقالوا:(نعم، ﷺ)، قال:(ثم ولي أبو بكر ﵁، فسلك منها جولات، والله وإنه لفي خَلقِ ثوب (٢) ما له غيره، أكذاك كان؟)، قالوا:(نعم، ﵀، قال: (ثم ولي عمر ﵁، فبعجت (٣) له الدنيا عن بطنها، وألقت إليه ( … )(٤) كبدها، ففرص (٥) منها فرصا، وجانب غمرتها (٦)، ومشى ضحضاحها (٧)، فخرج والله منها وما (بلت عقبيه)(٨)، ثم ولي عثمان ﵁، فقلتُم تلومونه، وقال يعذر نفسه؛ فارضوا به، فإن ( … )(٩)(فقال عثمان)(١٠): (أنت منذ اليوم فيما لا ينفع أهلك ( … )(١١)) (١٢).
(١) الخصاصة: أي: الجوع والضعف، وأصلها الفقر والحاجة إلى الشيء (النهاية ص ٢٦٦). (٢) إشارة إلى الفقر (غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٤١٠). (٣) أي: شقت وفتحت (النهاية ص ٨٢). (٤) بياض بمقدار كلمتين تقريبا. (٥) فرص: أي: خاف منها وارتعدت فرائصه (النهاية ص ٧٠٠). (٦) الغمرة: الماء الكثير (النهاية ص ٦٧٨). (٧) ضحضاح: هو مارق من الماء على وجه الأرض ما يبلغ الكعبين، فاستعيره للنار، ومنه حديث عمرو بن العاص يصف عمر ﵄: (جانب غمرتها، ومشى ضحضاحها، وما ابتلت قدماه)، أي لم يتعلق من الدنيا بشيء (النهاية ص ٥٣٩). (٨) كُتبت بخط مغاير عن خط الناسخ. (٩) بياض تتمة السطر، وربع السطر الذي يليه. (١٠) كُتبت بخط مغاير لخط الناسخ. (١١) بياض إلى نهاية هذا الوجه، بما يقرب من ثلثه، وكلمة في هامشه لم أميزها. (١٢) فيه محمد بن حفص، ولم أقف على من بين حاله كما تقدم، غير قول الحسيني: (فيه نظر). كما أن إسناده منقطع؛ فلا يمكن لطبقة محمد بن حفص إدراك القرن الأول، والله أعلم.