[٢٠٧١]-[٣٥١](١) حدثنا أحمد بن معاوية، قال: ثنا عبد الله بن المبارك، عن إسحاق بن يحيى بن طلحة، قال:(أرسل عثمان إلى طلحة ﵄ يدعوه، فخرجتُ معه حتى دخل على عثمان ﵁. قال: (وعنده علي وسعد والزبير ومعاوية، فحمد الله معاوية وأثنى عليه، وقال: (أنتم أصحاب رسول الله ﷺ، وخيرة الأرض، وولاة أمر هذه الأمة، ولا يطمع في ذلك أحد غيركم، اخترتم صاحبكم من غير غلبة ولا طمع، وقد كبرت سنه وولّى عمره، ولو انتظرتم به الهرم، وكان قريبا، مع أني أرجو أن يكون أكرم على الله من أن يبلغ به ذلك، ولقد فشت قالة خفتها عليكم؛ فما عتبتم فيه من شيء فهذه يدي به لكم، ولا تُطمعوا الناس في أمركم، فو الله لئن طمعوا في ذلك لا رأيتم منها أبدًا إلا إدبارا)، فقال علي ﵁:(مالك ولذاك؟! لا أم لك، فقال: (دع) أمي؛ فإنها ليست بِشَرٌ أمهاتكم، قد أسلمت وبايعت رسول الله ﷺ، وأجبني فيما أقول لك)، فقال عثمان ﵁:(صدق ابن أخي، إني أخبركم عني وعما ولّيتُ: إن صاحبي اللذين كانا قبلي طلقا أنفسهما، وكان ذلك منهما احتسابا، وإن رسول الله ﷺ كان يعطي قرابته، وأتاني رهط أهل عَيْلَةٍ وقِلَّةِ، معاش، فبسطت يدي في شيء من ذلك؛ لمكاني مما أقوم به، ورأيتُ أن ذلك لي، فإن رأيتم ذلك خطأ فردّوه، وأمري لأمركم تبع)، قالوا:(أصبت وأحسنت)، قال:(أعطيتُ عبد الله بن خالد بن أسيد، ومروان)، وكانوا
(١) هذا الموضع هو ما سبق التنبيه على ما وقع فيه، انظر حاشية الأثر (رقم ٢٠٦٥)، وقد كتب في حاشية الوجه السابق (١٦٥/ أ): (بظهر الغيب)، ثم ضُرب فوقها، وكتب أسفلها: (حدثنا أحمد بن معاوية، قال)، يشير إلى مطلع اللوحة التالية على الصواب، والله أعلم.