ابن سلام أن تسبّ نعثلا (١)؛ فإنه من شيعته)). قال:(قلتُ: (لقد قلت القول العظيم في يوم القيامة للخليفة من بعد نوح (٢))) (٣).
[٢١٠٣]-[٣٨٣] حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: ثنا يوسف بن
(١) نَعْثَل: كان أعداء عثمان ﵁ يسمونه نعثلا؛ تشبيها برجل من مصر طويل اللحية، اسمه نعثل، وقيل: النعثل أي الشيخ الأحمق (النهاية ص ٩٢٦). (٢) قال القاسم بن سلام (غريب الحديث ٣/ ٤٢٦ - ٤٢٧): (اختلف الناس في معنى قول ابن سلام، وأما أنا فإنه عندي أراد بقوله: (نوح) عمر بن الخطاب ﵁؛ وذلك لحديث النبي ﷺ حين استشار أبا بكر وعمر ﵄ في أسارى بدر، فأشار عليه أبو بكر بالمن عليهم، وأشار عليه عمر بقتلهم؛ فقال النبي ﷺ وأقبل على أبي بكر: «إن إبراهيم كان ألين في الله من الدهن باللبن»، ثم أقبل على عمر فقال: «إن نوحًا كان أشد في الله من الحجر»، فشبه رسول الله ﷺ أبا بكر بإبراهيم وعيسى حين قال: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾، وشبّه عمر بنوح حين قال: ﴿رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾، وأراد ابن سلام أن عثمان خليفة عمر ﵄ وقوله (يوم القيامة: أراد يوم الجمعة؛ وذلك أن الخطبة كانت يوم جمعة، ويبين ذلك حديث آخر يروى عن كعب أنه رأى رجلا يظلم رجلا يوم جمعة، فقال: (ويحك! أتظلم رجلا يوم القيامة؟!))، والله أعلم. (٣) التخريج/ أخرجه الحسن بن موسى الأشيب في جزئه (ص ٤٠). وابن بطة في الإبانة الكبرى (١٩٢٨)، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (٨/ ١١٤٠)، وابن عساكر في تاريخه (٣٩/ ٣٢٧) من طريق يزيد بن هارون. كلاهما (الحسن ويزيد)، عن مهدي بن ميمون، به، مثله. الدراسة والحكم/ المصنف رواه عن موسى بن إسماعيل عن مهدي بن ميمون، وقد تابع موسى عن مهدي: الحسن بن موسى ويزيد بن هارون، وجميع رجاله هذه الطرق من رجال التقريب وهم ثقات. فإسناد الأثر صحيح. والله أعلم.