[٢١٠٧]-[٣٨٧] حدثنا محمد بن سنان، قال: ثنا أبو عوانة، قال: قال حصين: قلتُ لعمرو بن جاوان: (لم اعتزل الأحنف؟)، قال:(قال الأحنف: انطلقنا حجاجًا، فمررنا بالمدينة، فبينما نحن بمنزلنا، إذ جاءنا آت فقال: (إن الناس قد فزعوا إلى المسجد)، فانطلقتُ أنا وصاحبي، فإذا الناس مجتمعون على نفر وسط المسجد، فتخلّلتهم حتى قمتُ عليهم، فإذا علي وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص قعود، فلم يك ذاك بأسرع أن جاء عثمان ﵁ يمشي في المسجد، عليه ملاءة له صفراء قد رفعها على رأسه)، قال:(فقلت لصاحبي: (كما أنت حتى ننظر ما جاء به)، فلما دنا منهم قالوا:(هذا ابن عفان)، قال:(أهاهنا علي؟)، قالوا:(نعم)، قال:(أهاهنا الزبير؟)، قالوا:(نعم)، قال:(أهاهنا طلحة؟)، قالوا:(نعم)، قال: أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو: أتعلمون أن رسول الله ﷺ قال: «من يبتاع مربد بني فلان؟، غفر الله له»)، قال:(فابتعته بعشرين أو بخمسة وعشرين ألفًا، فأتيت النبي ﷺ، فقلت له: إني قد ابتعتُ مِربَد بني فلان، قال: اجعله في المسجد وأجره لك؟)، قالوا:(نعم، ولكنك بدلت)، قال: أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو: أتعلمون أن رسول الله ﷺ قال: «من يبتاع بئر رومة (١)؟، غفر الله له»، فابتعتها بكذا وكذا، فأتيت رسول الله ﷺ، فقلتُ:
= وأحمد بن المقدام وابن مهدي وعارم وابن حرب، وجميع رجال هذه الطرق من رجال التقريب وهم ثقات. إلا أن مولد ابن يسار كان بعد سنة من خلافة عثمان ﵁ (تهذيب التهذيب ٤/ ٢٢٩)، ولم يُذكر أنه روى عن عثمان ﵁. فالذي يظهر أن الأثر مرسل، والله أعلم. (١) بئر رومة: مكانها معروف اليوم في وادي العقيق على يمين المتجه نحو الجامعة الإسلامية قبل أن يصل إلى مفترق الطرق التي تؤدي إلى تبوك (المعالم الأثيرة ص ١٣١).