(اعزل عنا ابن أبي سرح، واستعمل علينا عمرو بن العاص)، ففعل، فما جاءوا بشيء إلا خرج عنه) (١).
[٢١٠٩]-[٣٨٩] حدثنا الحزامي (٢)، قال: ثنا عمر بن عثمان (٣)، عن ابن شهاب، قال: أخبرني سالم بن عبد الله، أن عبد الله بن عمر ﵄ قال:(جاءني رجل من الأنصار (٤) في خلافة عثمان، فكلمني أن أعيب على عثمان، فتكلم كلاما طويلًا، وفي لسانه ثِقَل، فلم يكد يقضي كلامه في سريح (٥)، فلما قضى كلامه قلتُ:(إنا قد كنا نقول ورسول الله ﷺ حي: أفضل أُمَّةِ رسول الله ﷺ أبو بكر ثم عمر ثم عثمان، وإنا والله ما نعلم عثمان فعل شيئًا بغير حق، ولا جاء من الكبائر شيئًا، ولكن هو هذا المال: إن أعطاكموه رضيتم، وإن أعطى إلى قرابته سخطتم، إنما تريدون أن تكونوا كفارس والروم، لا يتركون لهم أميرًا إلا قتلوه)). قال: ففاضت عيناه من الدموع، فقال:(اللهم لا نريد ذاك». قال إبراهيم بن المنذر: (يريد حبان بن منقذ، كان الثغ (٦)، يقول:(لا خرابة)، يريد لا خلابة (٧)) (٨).
(١) تقدم تخريجه، انظر الأثر (رقم ٢٠٨٣)، والله أعلم. (٢) هو إبراهيم بن المنذر. (٣) عمر بن عثمان بن عمر بن موسى التيمي المدني صدوق، ولي قضاء البصرة، ومات بالمدينة سنة ست وستين من الثامنة (التقريب ت ٤٩٨١). (٤) هو حبّان بن منقذ، كما سيذكر في نهاية الأثر. (٥) السريح: أي: السهل من الأشياء والعجلة (المعجم الوسيط ص ٤٢٦)، يريد أنه لم يكد ينهي كلامه بسهولة؛ لما به من ثقل في لسانه. (٦) اللثغة: حبسة في اللسان حتى تصير الراء لاما أو غينا، أو السين ثاء، ونحو ذلك (المصباح المنير ٢/ ٥٤٩). (٧) الخلابة: الخداع بالقول اللطيف (النهاية ص ٢٧٦). (٨) سيأتي تخريجه.